وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٩١

رغم ما استنزفت منهم وما كلفتهم من جهد وبلاء وسفك دماء وإفناء أموال، فخرجوا منها مرهقين إغتنم معاوية وأصحابه الذين تمنع بهم في تخلفه عن البيعة، فاغتنموا فرصة متاعب علي وأصحابه فأعلن معاوية عليه الحرب بدعوى المطالبة بدم عثمان، وقعود علي عن الأخذ له بشاره واتهمه بالتواطئ مع القاتلين والمشاركة معهم في قتله الى غير ذلك من الإشاعات التي استفز بها قومه واستخفهم فأطاعوه. تقابل الجمعان في صفين، وتحاشى الإمام علي الحرب ما استطاع وقضى بضعة شهور يدعوهم لما أمرهم الله به من الدخول فيما دخل فيه المسلمون خاصة المهاجرون والأنصار. فلم يزدهم دعاءه إلا فرارا وطغيانا وعدوانا فلم يجد بدا من منازلتهم لبغيهم وفق أمر الله فإن بغت احداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى أمر الله حمي وطيس معركة صفين الأليمة على كل مسلم وأسفرت أو كادت تسفر عن انتصار علي ومن معه من أهل الحق والبيعة الشرعية له لولا حيلة رفع المصاحف على الرماح التي دبرها عمرو بن العاص حليف معاوية الداهية الماكر وقد تربص بعلي وأصحابه إحدى الدائرتين إما أن يستجيبوا لإيقاف الحرب والقتال فينجو معاوية ومن معه ويستغلوا الزمن لفائدتهم

فيتحينوا فرصة أخرى لقتالهم، وإما أن يختلف علي ومن معه معه في استمرار الحرب والقتال فينقسموا ويتنازعوا فيفشلوا وتذهب ريحهم، وهذا الذي توقعه عمرو وانطلى على علي ومن معه فاتفق رأي علي والجماعة المخلصة له المقتنعة بشرعية إمامته ووجوب

طاعته

ووجوب

دخول معاوية فيما دخل فيه المسلمون وأنه إذ لم يدخل في ذلك فهو

89