وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٩٤

موسي

في الإخلاص للوحدة الإسلامية وفي الدهاء وكأنهم قد تشمموا رائحة المكر والتحيل من أحد المتفاوضين - عمرو بن العاص - بالنسبة لمفاوضه الذي لا يعدله في المكر والدهاء أبي الأشعري ولذلك حذورا عليا من الالتزام المسبق بنتيجة التحكيم قبل أن تسفر عن نتائجها، ولكن عليا عفا الله عنه وكرم وجهه، خضع للفريق الآخر وانخدع لهم بما في ذلك قبول أبي موسى رضي الله عنه مفاوضا عنه، بدلا من ابن عمه عبد الله بن عباس - والمؤمن غر كريم - فأمضى علي وثيقة شروط التحكيم بما في ضمنها الالتزام بقبول نتيجته مسبقا، وهنا يكمن الخطأ وكل، وبعد الأمد المحدد لالتقاء الحكمين، ومع كل واحد منهما أنصاره، وعامل أو عملاء الدس والاغراء ينخرون جيش علي يستميلون نفوسهم ويغرونهم بالأماني العذاب الواسعة مثل ما استمال عمروا إليه بولاية مصر، فكانت النتيجة المديرة التي اسفر عنها التحكيم أن قال ممثل علي ومفاوضه أبو موسى الأشعري إنه قد استقر رأيي ورأي صاحبي على عزل كل من علي ومعاوية واستقبال المسلمين أمرهم بأنفسهم يختارون من يرونه لدينهم ودنياهم، غير أن عمرو بن العاص قال: ألا إن هذا قد عزل صاحبه عليا وأنا أعزله كما عزله وأثبت

الخطا

خمسمائة من

صاحبي معاوية، وهنا قام الحاضرون لمبايعة معاوية بالخلافة هذا ما سجله التاريخ بكل مرارة وسخرية بالقيم، وتلاعب بالأمانات خاصة أمانة الأمة في دينها ودمائها وأموالها دينها ودمائها وأموالها وأعراضها فلله الأمر من قبل ومن بعد، (تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون (وهنا أصبح الإمام علي كرم الله وجهه

92 -