وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٩٦

أو

لا انتصارا

وعزله وانعزاله عن طواعية واختيار، بمقتضى التزامه المسبق الممضى عليه بقبول نتيجة التحكيم فإنه لم يعد له عليهم سلطان ولم تعد عليهم طاعة له؛ وإنها لوجهة نظر صائبة وفق المقاييس الشرعية والنصوص والأصول الإسلامية في السياسة والحكم وفي الحرب والسلم وفي حفظ الدماء وصيانة الأنفس وإلا فالعود إلى الحرب بعد التحكيم مباشرة قبل ودين تجديد الترشيح والبيعة لإمام يرتضيه أهل الحل والعقد من خيار المسلمين من الطرفين أو من الأغلبية على الأقل، إن الحرب قبل ذلك دون ذلك تعتبر حربا مغرضة انتقامية، انتصارا لحق شخصي أو مناصرة لله ورسوله وكتابه وأئمة المسلمين وعامتهم، وهنا ظهرت كلمة الخوارج فهذه الطائفة التي رفضت العود الى الحرب قبل مبايعة إمام شرعي جديد واعتزلت المعسكرين وخرجت من الكوفة الى حروراء ثم النهروين أطلق عليها لفظ أو اسم خوارج وشهر عليها بذلك في كل ما كتب عنها وكل من كتب عليها من المؤرخين للاسلام والمسلمين. سياسيا وعقائديا وفقهيا وهذا حطأ في التصنيف أو المنهجية الأكاديمية الجامعية العلمية؛ وإلا فانقسام المسلمين سياسيا الى خلفاء راشدين وأمويين وعباسيين وعلويين وفاطميين وخوارج وزبريين، غير اختلافهم عقائديا الي إباضية ومعتزلة، وأشاعرة وشيعة وجبرية ومرجئة، وغير اختلافهم فقهيا الى مدرسة الرواية والنقل والأثر، ومدرسة الدراية والعقل والنظر، وكل مدرسة لها مذهب أو مذاهب فقهية تتأثر بها مع بعض الاقتباس من المدرسة الأخرى فالمدرسة العراقية العقلية الدرائية النظرية خرجت الأحناف - أبا حنيفة - وكبار تلاميذه خاصة أبا يوسف ومحمد -

- 94