وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

وأن هذه أمتكم أمة واحدة على الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٩٧

بن الحسن الشيباني، بينما المدرسة الأثرية النقلية الدرائية خرجت الحنابلة الإمام احمد بن حنبل وتلاميذه، وداود ابن علي الظاهري السجستاني واتباعه كابن حزم، بينما المذاهب الأخرى المخضرمة بين

المدرستين

أخذت

من

هذه ومن هذه كالإباضية، والمالكية، والشافعية.

والشيعة الإمامية والزيدية.

وهنا طرح أو يطرح سؤال نفسه وهو: هل الإباضية خوارج؟ وقبل الإجابة عن السؤال لا بد من تحليل مفهوم الخروج أو الخوارج بناء على أساس الخروج وهل هو خروج ديني يمرق صاحبه من الدين ومن الملة أم هو خروج سياسي لخلاف وجهة نظر أخرجت صاحبها من طاعة إمام وخليفة شرعي لللمسلمين، أم هو مجرد خروج من بلد الى آخر ومن قرية الى أخرى، ولعلي أبداً من هذا لأنه المظهر المباشر لخروج هذه الطائفة إذ خرجت من الكوفة الى حاروراء فسميت بذلك خوارج؛ إذا كان هذا هو موجب أو حقيقة التسمية بالخوارج فما أسخفه

يبتغي

اعتبار، فكم من نبيء ورسول وعالم وزعيم مصلح آسفه قومه فخرج عنهم الاستقرار والطمأنينة ومجانبة الشغب والخصام، فترك بلده الى بلد آخر أو تاركا قريته الى قرية أخرى، وقد حكى الله عن المستضعفين من الرجال والنساء والولدان قولهم ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها فهل يعتبرون خوارج وما خرجوا منها إلا فرارا من الظلم؟ وخروج إبراهيم من قومه إذ قال: إني مهاجر إلى ربي سيهديني وخروج النبيء الليل والصحابة رضي الله عنه من مكة البلد الآمن الطيب، الظالم أهلها الى المدينة الطيبة هل يعتبر

95