الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ١١٠تذبذب الورقة الخضراء - الدولار - هذه الايام، أزاء العملات الاخرى كالمارك الالمانى واليان اليابانى والجنيه الاسترليني، والفرنك الفرنسي أو السويسرى، أو الوحدة النقدية الاوروبية وفي كل تذبذب بارتفاع أو انخفاض تلحق أرباحا طائلة أو خسائر فادحة للبعض على أو لحساب البعض، والغرم بالغنم، والخراج بالضمان، والايام دول يوم لك ويوم عليك: «وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ» آل عمران (140) فقد يخسر البعض أول اليوم ويربحون آخره، وقد يخسرون أول الشهر ويستردون خسارتهم آخره، وقد يربحون أول السنة ويخسرون آخرها والعكس صحيح، وتلك طبيعة الاقتصاد الحر أو اقتصاد السوق
وهو الاصل في المعاملات المالية فى الاسلام والعالم الحر.
أما الانظمة الاقتصادية الاحتكارية من جهة، والمتسلطة من جهة أخرى بالتحكم فى كل شيء بما في ذلك تحديد وتقييد الاسعار والتحكم فيها بالزيادة الاعتباطية في الاسعار، بين عشية وضحاها بجرة قلم تصدر قرارا بذلك تقضى بتخفيض
قيمة العملة من حين لآخر على غير قياس أو لغير اعتبار أحيانا فان هذه الاوضاع غير قارة ولا مطردة ولا دائمة، وعليه فلا يجوز أن تجعل أصلا، ولا قياسا ولا ميزانا تقام عليها الانظمة أو النظريات أو الاحكام المالية
رابعا: متى جعل اقتصاد السوق أو الاقتصاد الحر أو الحرية الاقتصادية القائمة على قانون العرض والطلب هو الاساس، فان هذا ينقض قاعدة تناقض القيمة الشرائية للنقود أو
110