الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ١١٢هذه الحال تزداد القيمة الشرائية للنقود والعملة المتداولة بين
أيدى الناس، أو التي في ذممهم من قبل ديونهم علي
سابعا: على أن هذا الاعتبار ـ تذبذب سعر النقد وتناقص
-
أو تزايد قيمته الشرائية - أمر نسبى متعادل بين الناس جميعا اذ كل فرد فى المجتمع البشرى - عادة - بما في ذلك الاشخاص الطبيعيون والاشخاص المعنويون القانونيون في المجتمع الدولى دائن ومدين ـ حتى قيل في المثل الشعبي «مول التاج يحتاج» أى صاحب التاج وهو السلطان يحتاج لغيره، وعليه، أيها الرجل الربوي ما افترضته من تناقص القوة الشرائية فيما لك من ديون على غيرك فتطالب بجبر أو تغطية ذلك بسعر الفائدة المئوية، فاعتبر المعادلة فيما للناس عليك من ديون أيضا، وقد تنقص قيمتها الشرائية، - كما زعمت ان صح زعمك ـ وعليه فالقضية متعادلة، وكذا العدالة أو المعادلة الاقتصادية والاجتماعية تقتضى مقابلة شيء بشيء، لا تظلمون ولا تظلمون فلا تطالب غيرك، ولا يطالبك غيرك بشيء من الزيادة على أصل الدين مقابل ذلك التناقص الموهوم أو المتعادل، فيوم لك ويوم عليك، وكما تدين تدان «وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ آل عمران (140) الكلام قووة لة: اليت كل هذه الاعتبارات تبين أن تبرير تلك النسبة المئوية من الفائدة المفروضة والمشترطة مسبقا على المقترض المدين، بدعوى أنها عوض ومقابل تناقص القيمة الشرائية للمبلغ المقرض، بعد سنة أو نحوها أو أكثر أو اقل، ان هذا البترير
112