الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ١١٣

لا اساس له من الصحة والاعتبار عقلا ولا شرعا، ولا خلقيا، ولا اقتصاديا، ولا قانونيا، اذ لا انضباط له ولا اطراد في نظر

العقلاء وواقع الحياة الاقتصادية الحرة. كل الالي وان الاوضاع الخاصة بزمن معين أو مكان معين أو نظام معين أو دولة أو فئة او حزب او مذهب اقتصادى معين لا يقوم شيء من ذلك حجة وعارضا في وجه ما شرع الله لعباده، وهو أدرى بهم وبكل الاحتمالات والتوقعات الممكنة في الحياة، فشرع لهم ما شرع فى الاسلام الذي ارتضاه دينا لعباده، انسهم وجنهم ولن يرضى عنه بديلا فى أى زمان أو مكان: «وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام ديناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ» (آل عمران (85)

أما القول ان الربا المحرم انما هو الربا المضاعف أضعافا كثيرة بارتفاع أو رفع سعر الفائدة الى مائة في المائة 100% أو مائتين فى المائة 200 مثلا، أما ما كان بسعر فائدة منخفضة زهيدة مثل %2،5، 5، 10/ ونحو ذلك فانه لا مانع منه ولا يحرم ولا يعوق التطور ولا النمو الاقتصادى، ولا يجحف بعناء العامل المقترض المستثمر، فجواب هؤلاء القائلين بهذا الزعم ان كانوا منصفين - أن يرجعوا ويراجعوا ويدرسوا وضعية الدول النامية النابتة الى الوجود، نبتة أو نمو النبات من الارض لا حول لها ولا طول تحتاج الى أبسط المواد الغذائية الاساسية أو بعض التجهيزات والخدمات الضرورية، ومن هنا جاءت تسمية هذه الدول الضعيفة بالدول النامية المستضعفة فالتجأت

113