الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ١٤-
المال قوام الاعمال» وذلك بتقرير حقيقة من حقائق الفطرة البشرية وغريزة من غرائز الانسان - غريزة حب التملك - والغريزة دافع فطرى بشرى قوى فى الانسان يدفعه لعمل معين مما فيه قوام حياته أو وجوده، بحيث لا يمكن ازالته منه بحال من الاحوال، بقطع النظر عما يعبر عنه بعض علماء النفس بالاعلاء ونسميه نحن معشر المسلمين مع علماء التربية الخلقية بالتهذيب والتشذيب والتثقيف والتوجيه للغريزة حتى لا تطفى الى حد الاضرار بالفرد أو المجتمع. ومن أمثلة ذلك غريزة ميل الذكر للانثى، وميل الانثى للذكر من كل جنس. فبمجرد تحقق النضج في أحدهما مما نسميه فى حق الانسان بالبلوغ بلوغا فطريا يشعر بصفة فطرية طبيعية بميل نحو الجنس الآخر في الاحوال الفطرية العادية، وذلك ما يسمى بالغريزة الجنسية التي لا يمكن بحال، بل يستحيل تجاهلها وانكارها أو قطعها لانها أصل استمرار التكاثر النوعى لكل جنس لعمارة هذا الكون، وليس من المعقول ولا من الحكمة ولا من الامكان كبتها بصفة كلية نهائية كما يدعى رهبانية النصارى - ذكورا واناثا - على اختلاف أعمارهم ومستوياتهم الدينية، اذ يزعمون أنهم مترفعون عن هذه الغريزة ومتخلصون منها ومن دواعيها، والحال ة ومتخلصون منها ت و من دواعيها، والحال
:
1
أنهم - كما تقصه بعض الحكايات والقصص والنوادر - يأتون ما يأتون بطرق غير شرعية ولا قانونية ولا فطرية ولا شريفة لاشباع تلك الغريزة، بينما الاسلام عالجها بغاية من الحكمة والوسطية - بين الافراط والتفريط فيها - بين الاباحية الجنسية المادية المطلقة وبين الرهبنة الموهومة، فنهى عن
14