الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ١٦

يوم

ولكن ما ان يحنك - وفق السنة والعادة ـ وكأني بها عادة معروفة عامة لدينا جميعا، وقد كانت معهودة من عهد النبيء صلى الله عليه وسلم ومن قبله، وذلك أنه ولد عبد الله ابن عباس رضي الله عنه، وكلنا يعرف أو يسمع على الاقل بابن عباس حبر الامة وترجمان القرآن، وشيخ امامنا أبي الشعثاء جابر بن زيد وقد أخذ معظم علمه عنه كما قال جابر عن نفسه: «أدركت سبعين بدريا - من الصحابة الذين شهدوا غزوة بدر الكبرى رضى الله عنهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ فوعيت ما عندهم من علم الا البحر ـ ويعنى

1

-

ابن عباس ـ قلت لما ولد هذا الوليد سنة 10 من البعثة والنبيء صلى الله عليه وسلم مع قومه بني هاشم وبني عبد المطلب محبوسون و محصورون مقاطعون من طرف قريش في شعب من شعاب مكة المعروف الى اليوم بشعب بنى هاشم - وقد نفد منهم كل شيء من طعام أو شراب - فجيء بهذا الوليد ابن عباس) وكان العباس بمثابة الاب للنبي صلى الله عليه وسلم بعد عمه أبي طالب حتى انه ليدعوه يا أبتاه، جئ الى النبي صلى الله عليه وسلم بعبد الله بن عباس وليدا ليحنكه، فلم يجد ما يحنكه به من تمر أو عسل أو نحوه من طعام أو شراب الا ريقه صلى الله عليه وسلم المبارك، فأخذ من ريقه الطيب ووضعه في فم الصغير، ودعا بالدعاء المشهور له «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل وألهمه رشده» وهذا تعليم لنا أيضا أن ندعو به لصغارنا

اذا صادف أحدنا أن يحنك وليدا - له أو لغيره ـ ومن ثم كان

1

16