الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ١٧ابن عباس يقول عن نفسه - تحدثا بنعمة الله وفضله عليه: أنا من الراسخين فى العلم أنا ممن يعلم تأويله الله الله الهية
أرجع الى موضوع غريزة حب التملك وتيقظها في الطفل
فأقول: انه بمجرد أن يحنك ويذاق حلاوة طعام الدنيا من عسل أو تمر مزجت بزيت أو سمن أو سكر أو نحو ذلك تتفتح شهيته ثم تضع أمه حلمة ثديها فى فمه فتعتصر له بعض قطرات لبنها يتمطقها اليوم ثم اليومين، حتى اذا وجد لذتها وجدواها ونفعها علم أنها قوام حياته، تسد جوعته شبعا وتطفئ عطشه ريا التقم حلمة الثدى تلقائيا، ثم بعد يوم أو يومين آخرين أو على الاكثر بعد أسبوع أو أسبوعين يلتقم الثدى بكلتا يديه ومهما حاولت أمه أو غيرها انتزاعه منه صرخ وبكى أن ينتزع منه باعتباره ملكا له. فذلك مظهر تيقظ غريزة التملك فيه. وليقل مثل ذلك بالنسبة لطعامه وشرابه ولباسه ولعبه - فيما بعد. ولا شك أنه أنذاك لم يفكر بعد فى الغريزة آنفة الذكر غريزة الجنس - رغم ادعاءات فرويد الخاطئة الضالة المضلة النابعة من شهوانيته وبهيميته الجنسية الاباحية - الشاذة ولا تتيقظ هذه الغريزة فى الانسان الا عند البلوغ بعد ما يزيد على عشر سنوات عادة ذكرا أو أنثى وبذلك تتبين لنا أهمية غريزة التملك التي اعتبرها الدين الاسلامي الحنيف - دين الفطرة - باعتبارها أصل عمارة هذه الارض التي قدر الله عز وجل أن تكون مهبط الانسان ومستقره، ويكون الانسان خلفا مستخلفا فيها، خليفة لله، ويخلف بعضه بعضا في
1
17