الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

المهملين أو خيانة الخائنين، ومن حقه أن يأخذ الربح الذى تم الاتفاق عليه كاملا غير منقوص، ولا مانع من أن ينص على ذلك

في العقد الذى يكون بين صاحب المال وبين المستثمر لهذا المال عاشرا: ان البنوك التي لم تحدد الارباح مقدما، وتدعى أن ذلك هو الحلال ولا حلال غيره؟ … هذه البنوك لنا أن نسألها: ان المضاربة الشرعية الصحيحة على رأس شروطها أن يكون الربح بين صاحب المال وصاحب العمل معلوما بالنسبة كالنصف أو الثلث أو الربع، فهل أنتم أخبرتم المتعاملين معهم (هكذا) او كتبتم في العقود التي بينكم وبين أصحاب الاموال أنكم ستعطونهم ثلثى الربح أو نصفه أو ثلثه؟ حتى تكون المضاربة

صحيحة؟؟

ان أصحاب الاموال لا يعرفون ما تعطونه لهم ان كان بمثل الثلثين أو النصف أو الثلث أو الأكثر أو الاقل، وبسبب هذه الجهالة تصبح المضاربة فاسدة وتتنافى مع المضاربة الشرعية

الصحيحة.

(39) أقول: نعم المفروض أن تحدد النسبة التي يستحقها صاحب المال أو أرباب الاموال، والتي يستحقها العامل المستثمر أو العمال المستثمرون بنكا كان أو غيره، ويخبر الجميع ويكون على علم وبينة من أمره، أما عن طريق قانون عام أو نظام داخلى يضبط ذلك، واما بحسب كل مضاربة وحجمها وموضوعها وأصحابها وظروف تمويلها واستثمارها زمانا ومكانا وأشخاصا، هذا هو الحق والصواب، فان كان الواقع كذلك والعمل جاريا

6

239