الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

به أو عليه فهو الشرع، والا وجب تصحيح الوضع ومراجعة الحق والرجوع الى الحق فريضة وفضيلة، والرجوع الى الحق خير من التمادى على الباطل

ولكن

مع ذلك نقول لسماحة المفتى: ان اخلال البعض بالواجب أو غفلتهم عن الحق أو الشرع لا يكون حجة على الحق أو الشرع، ومتكأ لمن أراد تنكبهما، وعليه فهذا الاعتراض لا مجال له فى باب البحث العلمى والاستدلال الشرعي اذ فيه نوع تهكم، ولا تهكم فى مجال البحث والمناظرة قصد الوصول الى احقاق الحق وابطال الباطل، بل المقام مقام قرع حجة بحجة، واقامة دليل أو دحض دليل.

ما

قال الدكتور سماحة المفتى: من كل ما سبق يتبين لنا أن تحديد نسبة من الربح مقدما لا يوجد يمنع منها شرعا، متى تم التراضى المشروع بين أصحاب الاموال، وبين المستثمرين لهذه الاموال سواء أكانت البنوك هى المستثمرة لهذه الاموال أم

غيرها من الأفراد أو الشركات أو المؤسسات الاقتصادية الاخرى 40 أقول: لا نتلاعب بالالفاظ، فالجدال قائم فى تحديد. الربح بمبلغ معين من المال يعرف بفرض نسبة مئوية مضروبة على رأس المال، ولم يختلف الناس في تعيين نسبة من الربح المحقق المنجز، نصفه أو ثلثه أو ربعه لرب المال أو للعامل

ثم ان اصدار مثل ذلك الحكم، وبذلك الاطلاق والعموم والشمول دون أي تحفظ أو احتراز أو استثناء - اما انه تقول على الشرع ومحادة لله ورسوله فيما شرعا، أو مصادمة لإجماع الامة

240