الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣له من حيث الاعتبار - وهو بديل - وما أسواه بديلا - فاسدا ومرضا عضالا وسرطانا خبيثا أودى بالنظام الاقتصادي السليم الصحيح بقطع النظر عن تسميته - نظاما اسلاميا ـ أو ـ نظاما سماويا ـ أو ـ النظام الفطرى العقلانى لثوابت النمو الاقتصادي كما سبق بيانه وتوضيحه. وعليه فينبغي أن نطرح أو يطرح السؤال بعد حصول قناعتنا بوجوب التنزه والتخلى عن النظام الربوى فنقول: ما العلاج من هذا السرطان وما الفكاك من هذا الاخطبوط وما المخرج من هذا المأزق المسدود، وما هي السبل والطرق الناجعة والناجحة للرجوع الى الاصل الاصيل والى حالات الصحة والعافية فى المعاملات الاقتصادية السليمة الفطرية الشرعية وفق ما شرع الله لعباده من أقدم العصور والى نهاية العصور؟ هذا ما أردت التنبيه اليه أولا. أما الجواب عن التساؤل، والسؤال فنركزه على المقدمات التالية: 1 - قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ» (المائدة 105) 2 - قوله عز وجل: «أَمْ لَمْ يُنَبَّاً بِما فِى صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ. الذي وَفَّى، أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزَرَ أُخْرَى، وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إلَّا مَا سَعَى، وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى، ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ
-
الْأَوْفَى» النجم (39) - 40 - (41) - 3 - قول المولى تبارك وتعالى: «إِنْ يَعْلَمُ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
(الانفال (70)
253