الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠عليهم - أو العكس - حالة ضعفنا - ازاء بطشهم
وطغيانهم.
17 - يجب أن يبنى المشروع على الوضوح والشفافية - أكثر ما يمكن مع جميع المتعاملين معه من المساهمين والمتعاملين المستثمرين وحتى مع الدوائر والسلطات الرسمية المختصة مما قد يؤدى الى مزيد من تكاليف الادارة والتسيير والواجبات الرسمية - فان ذلك كله - مهما بلغ - أهون علينا كمسلمين من طائلة المعاملة الربوية ومخاطرها ووعيدها في الدنيا بلة الآخرة، على ان الخبرة الفنية من ذوى الاختصاص لا يستعصى عليهم ايجاد الحلول والمخارج المناسبة لكل المأزق والمشاكل المعقدة وفق ما يسمح به القانون ولا يتنافى مع الشرع.
أيها الاخوة المؤمنون: متى وضعنا هذه الاسس نصب أعيننا و أخذناها بعين الاعتبار فاننا يمكن لنا ان نضع التصميم أو
4
التخطيط لمشروع اقتصادي اسلامي تخطيطا وتمويلا وتنفيذا و نستطيع ان شاء الله وصدقت النوايا واتضحت المقاصد والاهداف ان نوفر له كل شروط النجاح وتحقيق الارباح والنتائج المرجوة منه - بصفة أوفر من كثير من المشاريع الانمائية والاستثمارية - المحرمة أو المسترابة زيادة على اطمئنان النفوس وراحة الضمائر لمرضاة الله ورسوله - وأنعم بنفس مطمئنة يقال لها: «يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً
مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي» (الفجر (30)
260