الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨1
والتقدير - زيادة أو نقصانا - حسب تقويم المشروع - يوميا أو شهريا أو فصليا أو سنويا - حسب ما ينص عليه القانون الاساسي الداخلي المتفق عليه للمشروع، فيصبح ذلك صورة مصغرة من صور البورصة المالية العالمية - بيعا و شراء - لكن على أساس شرعى بعيد عن سعر الفائدة الربوية أو المضاربات الربوية الجنونية - مع ما قد يكون فى هذا من مزيد بحث ونظر و تحفظ، على ضوء الدراسات الفنية الدقيقة - اقتصاديا وقانونيا و تشريعا سماويا. تلك الطريقة الاولى الممكنة والمتوقعة والقريبة الوقوع لانجاز ذلك المخطط القريب المرسوم لتأسيس و اقامة مشروع البنك أو بيت التمويل الاسلامي لتمويل المشاريع الانمائية الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة حتى بعض الكبيرة منها في ظل اقتصاد السوق وتحدياته الداخلية والخارجية ـ وذلك عن طريق مساهمة أغلب فئات الامة وطبقات الشعب والمواطنين - اذ تكون وحدة الاسهم رمزية - نسبيا - مخفضة لمستوى ذوى الدخل الضعيف - حتى تتسع قاعدة المساهمة - مع قابلية تعداد الاسهم الى ما لا حد له ـ بالنسبة لاصحاب الثروات ورؤوس الاموال الضخمة، حتى لا يكون المشروع دولة بين الاغنياء فقط - فيزيد تعميقا للفوارق الطبقية بين الاغنياء المترفين وبين الفيئات المحرومة من العمال العاملين الكادحين ـ وهو ما تئن منه هذه الفيئة العاملة من وطأة فيئة الرأسمالية الطاغية عبر العالم.
1
الطريقة الثانية: قد تكون بنفس الطريقة من المساهمة والشراكة عن طريق السندات والاعتمادات، ولكن يرتفع
288