الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

عاملا

مستواها عن افراد الشعب البسطاء الى مستوى الهيئات والحركات والمؤسسات وقلة قليلة من الأفراد أو الاشخاص الطبيعيين البارزين فى المجال الاقتصادى - زراعة، وصناعة، وتجارة، و خدمات - فتتجمع وتتكتل فى تجمعات وتكتلات ضخمة - كبنك أو بيت تمويل - اسلاميى أيضا، لتمويل مشاريعها التنموية الاستثمارية، وضمان مصالحها، واستمرارية فعالية نشاطها في السوق الحرة من نظام» اقتصاد السوق» لكسب الرهان أمام المنافسة الاجنبية الدخيلة من هنا أو هناك، بما في ذلك منافسة دول الساحة أو الدول الخارجية النائية وتكتلاها، وقد رسمت لنفسها مخططاتها تحت عناوين واسماء متعددة، وكأنى بمثل هذه المؤسسة اذا أقيمت على هذه الطريقة الثانية تصبح جديدا من عوامل احتكار الطاقة الاقتصادية المنتجة وتجميعها في أيدى أقلية قليلة من الشركات والمؤسسات ذات الثروة الهائلة التي تقوى على تسديد اسهم المشاركة والمساهمة التي قد لا تقل عن مليون دينار جزائرى المساوية لمائة مليون سنتيم 100000000 أو ما يعادل ذلك أو يقرب منه من العملات الثقيلة، فتزيد للطين بلة في تعميق الفوارق والتمايز الطبقى بين أرباب الاموال و أرباب العمل، بل قد تطفى حتى على ذوى الحركات التفصيلية الصغيرة أو المتوسطة، وذلك ما تأباه سماحة الاسلام ولا ترضاه العدالة الاجتماعية الى حد نسبى معقول، وتتنافى والمقصد الاساسي والهدف الاسمى من التفكير في المشروع.

289