الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠الطريقة الثالثة: لتكوين وانشاء المشروع الاسلامي للتنمية
والتمويل - فى اطار اقتصاد السوق - مما قد سميناه أو نسميه بالبنك - أو بيت التمويل - الاسلامي، فهى ان يرقى المشروع ويرفع مستوى الافراد الطيعيين من الشعب، ثم عن مستوى الشركات والمؤسسات الاقتصادية المعتبرة - ويوضع في مستوى الدولة أو الدول - تموله باعتماداتها القوية التي تخصص لها على مستوى خزينة الدولة وميزانتها السنوية حيث تحصى كل سنة اعتمادا ماليا من الميزانية لهذا المشروع، تموله وفق ما تقتضيه قدراته ونشاطاته الانمائية والاستثمارية على مستوى الوطن وخارجه، حسب وفرة أرباحه ومردود انتاجه - ومثل هذا لا سبيل لنا اليه ولا سلطان عليه الا سلطة النصح والتوجيه والارشاد - كما قامت به كثير من مؤتمرات الفكر أو الفقه الاسلامي - داخل البلاد الاسلامية وخارجها - ناهيك بالملتقى الذي انعقد بقاعة «مسرح الهواء الطلق» بجانب واسفل فندق الاوراسي تحت عنوان: «الاسلام والتنمية الشاملة، وذلك من» وصيات الدول والحكومات الاسلامية، لو صدقت النوايا خصوص والمقاصد، واسلمت القلوب واتضحت الرؤية البعيدة للآفاق الاقتصادية بعد اهلال القرن الجديد - القرن الحادي والعشرون وما يقتضى ذلك من تجميع القوى والطاقات البشرية - علميا وتقنيا وفنيا واخلاصا ونزاهة - مع القدرات والطاقات المالية - بأوسع معنى ومفهوم للمال - في تكتلات جهوية، اقليمية و قارية. ثم تتلاحم عدة قارات لكسب الرهان، والحفاظ على سيادتنا على الاقل في اسواقنا المحلية داخل دول التجمع والتكتل.
290