الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢?
كلمة الختام
أخى القارئ، أخى السامع، أخى المسلم، أخى المؤمن؛ ارجو ان يكون هذا الكتاب أو الكتيب على صغر حجمه وبساطة أسلوبه، وسهولة عباراته - وقد خلت من التعقيدات الاصطلاحية فاتضح تصوره في صدق لهجة، وقوة حجة، وحوار علمي هادف هاد - ومجادلة بالحكمة والموعظة الحسنة، بل وبالتي هي أحسن حتى اضفى على الموضوع من نور الله فى كتابه، وهدى نبيه في سنته قولا وعملا، ما تبين لنا من كمال هذا الدين ـ الذي أتم الله به نعمته على عباده، وارتضاه دينا لاوليائه، ولن يرضى عنه بديلا منذ قال: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً، وقال: «وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ
الإسلام ديناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ فبين به الرشد من الغي، واقام بذلك الحجة على عباده عبر جميع الازمنة والأمكنة اذ قال: «سَنُرِيهِمْ آيَاتِنا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ وقد تبين فعلا انه حق و صدق
«<
وقيض الله له - بعد نبيه ورسوله - خلفاءه من علماء أمته
6
«
أهل الذكر ـ فقال: «فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ وقال: «رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزاً حَكِيمًا»
وقد استنطقنا كتاب الله وسنن أنبيائه ورسله، وسألنا أهل الذكر من أهل الخبرة والعلم بأمور المعاش والمعاد، فتبين ان الرجوع الى الاصل الاصيل من سنة الله في خلقه اذ قسم بينهم
292