قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٤١الفصل الرابع: الأصنام
العنصر الرابع الوارد في الحديث حرمته وحرمة بيعة الأصنام، والأصنام ع صنم وقد يصعب تعريفه تعريفا دقيقا بالحد أو الرسم اللهم إلا أن يعرف بمرادفاته، وقد ورد في القرآن عبارات وأسماء مختلفة الحروف متحدة المعنى، من ذلك قوله تعالى في سورة الأنعام: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأبيهِ وَازِرَ أَتَتَّخِدُ أصْنَامًا -الِهَة إِني أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُّبِين (الأنعام:74) وقال في سورة الأنبياء: إذ قالَ لأبيه وَقَوْمِهِ: مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ التِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ؟﴾ (الأنبياء:52) وقال في نفس السورة: ﴿وَتَاللهِ لأكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أن تُوَلُّوا مدبرين (الأنبياء:57) وقال في سورة الشعراء: قالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فنظلُ لَهَا عَاكِفِينَ﴾ (الشعراء: 71) وقال في سورة العنكبوت: إنما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْتَانًا وَتَخْلُقُونَ إفكا (العنكبوت:17) وقال في سورة الصافات: أيقا - الِهَة دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ) (الصافات: 86) وأخيرا قال في سورة المائدة في سياق بيان المحرمات المعطوفة على الميتة قال: {وَمَا ذبح عَلَى النُّصْبِ (المائدة:3)، وبهذا الاستعراض السريع لهذه الآيات ولعل غيرها كثير، تجمعت لنا أربع كلمات وألفاظ أو خمس وهي: الأصنام والتماثيل والأوثان، والنصب، وتزاد الصلبان، ومجموع معناها المشترك هو: كل ما اعتقد فيه النفع والضر، وجلب الخير ودفع الشر، وقدس من أجل ذلك وعظم، وعبد من دون الله أو مع الله على جهة الزلفى إليه كما قال الوثنيون عن أوليائهم: مَا تَعْبُدُهُمْ، إلا لِيُقرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلفى) (الزمر: 3)، ذلك هو القدر المشترك من المعنى
الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner
- 140 -