قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

النظر عن

الذي يجمع بين مدلول تلك الألفاظ بقطع النظر عن بعض الفوارق الدقيقة التي حاول بعض العلماء إيجادها بين تلك المترادفات، فقالوا: الوثن أعم منها جميعا، فهو كل ما عبد من دون الله واعتقد فيه النفع والضر بقطع مادته وصورته، أما الصنم فهو ماله هيكل وصورة شيء معين من المخلوقات والتمثال غالبا ما يكون على هيئة إنسان أو حيوان، والنصب عادة وغالبا ما يطلق على حجر أو أحجار تنصب بعضها فوق بعض وينحر عندها القربان الذي يقدم للآلهة وكل ذلك إفك من القول وزور كما وصفه الله تعالى إذ قال: أيفكًا - الِهَةٌ دُونَ اللَّهِ تُريدُونَ) (الصافات: 86) وقال: إنما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أوثانَا وَتَخلُقُونَ إفكًا)) (العنكبوت: 17) وسماه رجسا في قوله: فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوثان، وَاجْتَنِبُوا قول الزور حُنَفَاءَ للهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بهِ) (الحج: 30 - 31) ويندرج في هذا المعنى وهذا كم كل ما اعتقد فيه جلب نفع أو دفع ضر فعظم أو قدس من دون

من

الله، بما في ذلك الأضرحة والقباب المبنية على بعض قبور من يظن أنه أولياء الله، بما في ذلك ضريح الحسين مثلا في مسجد الحسين بالقاهرة، والتمسح بها كما في النجف وكربلاء، بل حتى شباك القبر النبوي الشريف إذا تمسح به زائره بدافع الاعتقاد في نفعه أو ضره في الدنيا أو الآخرة يعتبر ذلك وثنية وشركا لا يرضاه الله ورسوله، وعليه فكل من بنى قبة على ضريح مثل قبة الشيخ عبد القادر الجيلالي أو الجيلاني أو الكيلاني اختلاف الناس في النطق به، وضريح الشيخ سيدي عيسى، وضريح الحاج امحمد السائح، وأضرحة رؤساء الزوايا، أو الزوايا التيجانية والقادرية والسنوسية والرحمانية وغيرها كثير، فكل عمل يقام به لذلك

سب

- 141 -

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

10