قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٣٦

أ) استشهد عبد الله الله وترك ولده جابرا هذا وعدة بنات أخوات

لجابر، وترك لهم حائطا وناضحا جملا- ممرنا على نزح الماء من البئر لسقى الأجنة والحوائط - كما ترك بذمته ديونا معلقة لجذاذ التمر، فلما توفي حلت ديونه كما هو الشرع، فجاء غرماءه يطالبون ولده جابرا سداد الديون، فاستشفع إليهم برسول الله الله أن يضعوا عنه بعض الديون فأبوا، فأجلهم إلى جذاذ التمر فقبلوا، وقال عليه السلام لجابر: «إذا جذذت تمرك فأذني، أي أخبرني»، ولما جذ تمره عند الإدراك وجمعه أخبر ال فقال له: اجعله صبرا أكواما أو أكداسا» فجعله كذلك، مسح بيده المباركة الكريمة على تلك الصبر، وجلس

النبيء

فلما قدم النبيء على إحداها وقال: «أدع لي كل غرمائك واحدا واحدا»، فدعاهم جميعا ومع كل واحد منهم صك دينه إن كان معه صك ووثيقة بيان، فيأمره أن يستوفي كامل حقه ودينه تمرا من تلك الصبرة التي جلس عليها ويبرئ ذمة - الله وورثته من، دينه فما زالوا يتتابعون واحدا بعد واحد حتى استوفوا كامل ديونهم من صبرة واحدة وبقيت منها بركة النبيء لجابر وأمه وأخواته مع بقية الصبر، وقال الجابر: «خذ إليك تمرك»، فأنعم بها بركة وخيرا نال جابرا وعائلته.

عبد

ب)

ب خرج جابر الله راكبا على ناضحه في إحدى خرجات الرسول ال لبعض غزواته، وكان ناضح جابر قد أضناه الهزال والإعياء من العمل لقلة ذات اليد في العلف فكان بطيء السير ضعيف الركب، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسايره بمقتضى أدبه وهديه في الأسفار أن الضعيف أمير الركب أو كما قال: سيروا على قدر ضعفائكم»، وكان جابر قد استحيا من رسول الله وملازمته له ومسايرته إياه على ضعفه وبطئه

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

-35 -