قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٣٩

(إن الله

حرم): هذه صيغة من أقوى صيغ التشريع القطعي للدلالة

على الحكم، إذ قد تأكد بعدة مؤكدات:

تقريره

- أولها: إن المشددة التي تفيد الشدة والقوة في الحكم الذي يراد

- ثانيا: إسناد الفعل إلى الله عل لفظ الجلالة الله - مما

يقطع كل ظن أو احتمال أو تأويل في المقام.

بصريح

- ثالثا: استعمل لفظ التحريم -حرم- و لم يستعمل لفظ النهي، للدلالة دلالة قطعية على الحكم بالحرمة المطلقة الباتة القاطعة، إذ لو استعمل محرد لفظ النهي رغم أن النهي يفيد الحرمة عند تجرده عن القرائن ومع ذلك فقد يحاول البعض صرفه عن الحرمة ببعض احتمالات أو تقولات إلى مجرد الكراهية أو مخالفة الأولى، أما وقد استعمل صريح الحرمة فقد قطع جميع الطرق والاحتمالات في وجه المتأولين. قوله: (بيع): يشمل كما سبق في معنى البيع -مجموع الأخذ والإعطاء أي البيع والشراء وعليه فالأصناف المذكورة بعده وما سيقاس عليها فيما بعد يحرم بيعها وشراؤها على حد سواء، فيأثم المشتري كما يأثم بائعها من باب لا فرق، ولعل المشتري يكون أكثر إثما من البائع، لأن هذا البائع قد تخلص منها وأمنا منه استهلاك عينها، بينما المشتري اقتناها ليستهلكها أكلا أو شربا، عادة وهي المقصودة بالتحريم أولا وبالذات، وما حرم بيعها وثمنها إلا تبعا لها سدا، لذريعتها، أو منعا للتعاون عليها وعلى مثلها من الإثم والعدوان ومعصية الرسول. والأصناف المنصوص عليها بتحريم بيعها في الحديث أربعة وهي:

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

-38 -