قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٣٨

وقد أخذ العلماء

آداب النبوة في التصدق هذه القصة أدبا من من

على ذوي الخصاصة أن لا يحط من كرامتهم بإعطائهم على جهة المسكنة، واستحسنوا أن يتخذ لذلك سبب يعطون من

أجله تكريما لهم.

ج) لما بلغ جابر سن الزواج وكان فقيرا فتزوج زواجا مستترا، وكأنه لم يشعر به أحدا، فأصبح وعليه أثر الورس أو الزعفران، فرآه النبيء وقال: «ما هذا يا جابر؟» فقال: قد عرست البارحة يا رسول الله» فقال: «بكرا أم ثيبا؟» فقال: «ثيبا يا رسول الله» فقال عليه السلام: «هلا بكرا تداعبها وتداعبك (1) وتلاحقها وتلاحقك وتضاحكها وتضاحكك» فقال: «يا رسول الله إن لي أخوات حديثات في الدار فكرهت أن أضيف إليهن مثلهن فارتضيت لهن ثيبا تقوم بشأنهن» فقال عليه السلام: «بارك الله لك، وبارك عليك وجمع بينكما في خير، أولم ولو بشاة». فأكرم به دعابة ودعاء وإرشادا منه عليه السلام.

وهو

كان من

هذا بعض ما يمكن أن يقال عن جابر بن عبد الله الا الله مكثري الرواية خاصة في باب المعاملات، وبصفة أخص في أحكام الزراعة والفلاحة والأشجار والثمار، إذ كانت من اختصاصه كما يتضح لمن تتبع أحاديث بيع الأشجار والثمار.

وقد روى هذا الحديث في باب البيوع بقوله: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهي أقوى صيغ التحديث والرواية بالنسبة للتحديث أو السماع الجماعي، أو البلاغ أو العنعنة أو المؤنن، وذلك ما يفيد الجزم والقطع بالرفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدر التشريع، إذ يقول:

(1) أخرجه الشيخان عن جابر.

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

-37 -