قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٤١

بنهم

الفصل الأول: الميتة

الميتة هكذا حسبما جرت على ألسنة الناس وتعارفها الناس فيما قد تكون في غنى عن التعريف، إذ يعرفها الخاص والعام، الكبير

والصغير، العالم والجاهل، وهي عبارة عن الجيف بصفة مبدئية، وحكمها الشرعي من حيث أكلها أو تناولها كطعام مما علم من الدين بالضرورة حرمته ومعنى (ما عُلم من الدين (بالضرورة وهو كثير الاستعمال: هو بعض الأحكام الأصولية من العقائد أو العبادات والمعاملات التي لا يمكن أن يتصور من مسلم يدعي الإسلام والانتماء إلى المسلمين ولا يعلمها، مثل الإيمان بالله ورسوله ومثل وجوب الصلاة والصوم والزكاة والحج، ومثل حرمة الزنا والسرقة والميتة والخمر، والخترير بحيث لا يعذر الجاهل في جهله بها إذا اقترفها أو صوب مقترفها، فالميتة محرمة بصريح نص القران والسنة وإجماع الأمة الإسلامية على اختلاف مذاهبها وطوائفها قديمها وحديثها لا يعلم خلاف في ذلك مطلقا، ولا نطيل الكلام بإيراد مستندات ذلك إلا على سبيل التذكير ببعضها وأوضحها، قوله تعالى: قل لا أجدُ فِي مَا أُوحِيَ إِليَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ، إلا أن يَكُونَ مَيْتَة أو دَمًا مَّسْقُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزير فإنه رجس أَوْ فِسقا أهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنْ اصْطَرَّ غيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (الأنعام: 145)، وكذا قوله تعالى من سورة المائدة: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَهُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الخنزير وَمَآ أهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بهِ وَالْمُنْخَنِقَهُ وَالْمَوْقُودَهُ وَالمُتَرَدِّيَهُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا دَكَّيْتُمْ وَمَا دُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالأَرْلَام دَالِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

- 40 -