قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٧ولعل بعض المسائل المستجدة في العهد القريب جدا ما زالت بحاجة
إلى مزيد من البحث العلمي الدقيق فتبقى مسكوتا عنها؟ أو ما قيل في
أن
حقها من حكم الشرع عليها قابلا لمزيد من الاجتهاد، إذ عسى يكشف العلم في المستقبل ما لم يكن في الحسبان مما لم يصل إليه علم
اليوم، وفي ذلك نقول ما علمنا الله أن نقوله على لسان ملائكته: سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) (البقرة:32) ونقول ما قرر الله في حقنا إذ قال: {وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ العِلم إلا قليلاً) (الإسراء: 85) وقال ونقول: {وفوقَ كُلِّ ذِي عِلمٍ عَلِيمٌ (يوسف: 76) وهو الله العليم الحكيم الذي لا تخفى عنه خافية، ولا يخفى عنه شيء في الأرض ولا في السماء، وقد أحاط بكل شيء علما، لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء.
وقد
أقمنا هذا البحث أو هذا الكتيب على حديث من أحاديث
الله
جوامع الكلم للنبيء له رواه الصحابي الجليل سيدنا جابر بن عبد الأنصاريه وأورده رجال الحديث خاصة الإمام الشوكاني في أول
كتاب البيوع من كتابه القيم "نيل الأوطار" جاء فيه:
عن جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام» قيل: يا رسول الله، أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس» قال: «لا! هو حرام» ثم قال: «قاتل الله اليهود لما حرمت عليهم الشحوم جملوه فباعوه وأكلوا ثمنه» وفي رواية عن ابن عباس: «لعن الله اليهود لما حرمت
الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner
- 6 -