الاجتهاد في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١٢ب - لا عبرة بعوام المسلمين الاميين أو المقلدين الشأن فيهم ان يكونوا تابعين لا متبوعين. كما ارشدوا الى ذلك وقد ادرك علماء المجتمع أن لا عبرة بروح الجماعات
ج ـ لا اعتداد بغير المسلمين فى الاجماع - اذ لا يرقبون في مؤمن الا ولا ذمة فلا يؤمنون على ديننا ان يفسدوه علينا وانما قد يستأنس بقولهم بعض الحقائق العلمية عن بعض المستحدثات مثل التبغ ومضاره والمصارف ومخاطرها فتكون ملحظا لاصدار الحكم عليها من قبل العلماء المسلمين العاملين بما عليهم الله
1
د - العبرة بحصول الاتفاق الجماعى الكلى - لا الاغلبية - اذ كثيرا ما تجد أغلبية الجماعة خلف رأى خاطئ، وينفرد الفرد الواحد بالحق والصواب كما حصل في أسرى بدر اذ اخذت منهم الفدية واطلق سراحهم بموافقة النبي صلى الله عليه وسلم واغلبية الصحابة أو جميعهم ما عدا عمر بن الخطاب
-
1
منهم
ذلك
الذي كان وحيدا يرى قتلهم وكان الحق والصواب معه بنص القرآن هـ ـ لا عبرة باتفاقات الطوائف والاقليات مثل أهل المدينة، ولا أهل الحرمين مكة والمدينة - ولا أهل البصرين - البصرة الكوفة - ولا العترة من آل البيت - وكذا الخليفتين - أبي بكر وعمر - ولا الخلفاء الراشدين الاربعة اذ كل ذلك جزء الامة لا كلها. اللهم الا في هذين الاخيرين اتفاق أبي بكر وعمر اذ اتفاق الخلفاء الاربعة الراشدين اذا حصل منهما أو باعتبارهما أو اعتبارهم أئمة للمسلمين فى زمن لم تنقسم فيه الامة الاسلامية الى أحزاب ولا شيع. ولم تتسلط على الامة اهانة الامراء واذلالهم للعلماء فكانوا لا تأخذهم في الله لومة لائم فى قولة الحق ولو ضد الامير اعتراضه لامر، وفراره اذا حاد عن الحق والصواب وفى الامة استعداد لمقاومة خطا الامير وانحرافه بالسيف، كما ان فى الامراء انفسهم مكرمة قبول الحق والنصح وخصلة العدل والانصاف واقامة القسط والشهادة لله ولو على أنفسهم أو الوالدين والاقربين امتثالا لقوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والاقربين ان يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما، فلا تتبعوا الهوى ان تعدلوا وان تلووا أو تعرضوا فان الله كان بما تعملون خبيرا» وذلك ما يجده الدارس الحياة
-
10
-