الاجتهاد في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢٥أصول المذهب أيضا مبدأ الخروج من الخلاف ومن أمثلة انتقاض الوضوء بمس النجس ومنع الصلاة بقليل النجس فى الثوب أو المكان أو البدن - لضمان صحة الصلاة على جميع الوجوه والمذاهب، وكوجوب رفع الحدث الاكبر من الجنابة أو غيره - قبل الفجر من ليل رمضان أو فور حدوثه في نهاره اعتبارا بان الطهارة من الحدث الأكبر شرط لصحة الصوم بدليل منع الحائض والنفساء منه اذ لو لم يكن كذلك لاذن لهن بالصوم واسقطت عنهن
الصلاة
تلك
وفقههم
لقد
•
—
باختصار - أهم الاصول التي ارتكز عليها الاباضية في اجتهادهم فما هي أطوار هذا الفقه وذلك الاجتهاد؟؟؟
مر الفقه الاباضى - كغيره من فقه المذاهب الاخرى - على مراحل متميزة لضرورة سنة التطور في كل شيء في هذا الكون - سوى الله - من العدم الى الوجود ضعيفا، ثم من ضعف الى قوة ثم من قوة الى ضعف ـ وتلك سنة الله في خلقه فى الافراد والدول والحركات. وتتميز هذه الاطوار أو الادوار كالتالي:
—
أ - دور وطور التأسيس والتأصيل فى القرن الأول الهجري، اذ يعتبر الامام أبو الشعثاء جابر بن زيد التابعى الكبير - وليد سنة 23 هـ أو قبل ذلك بقليل، صاحب حبر الامة عبد الله بن عباس رضى الله عنهما حتى عرف بصاحب ابن عباس واخد عنه معظم علمه، وتتلمذ على أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها حتى كانت تدعوه يا بنى فاستوعب معظم ما عندها من علم خاصة ما يخص حياة النبي صلى الله عليه وسلم مع أهله وعياله وأدرك سبعين بدريا من الصحابة - فضلا عمن دون البدريين - فوعى ما عندهم من علم الا البحر - ولذلك أجازه شيخه و استاذه ابن عباس ان ينزل عليه أهل العراق فيسعهم وابنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخادمه أنس بن مالك رضى الله عنه لما بلغته وفاة جابر قال: مات اعلم من على ظهر الارض - ذلك هو الامام الدينى والمؤس اسس الحقيقي للمذهب الاباضي رغم ما نقل عنه بعض المؤرخين مثل ابن سعد في طبقاته - انه كان يبرأ من الاباضية في وجه السلاطين والملوك والامراء والولاة حذر بطشهم به وجورهم عليه - والتقية بالقول جائزة ولو بكلمة الكفر - - من كفر بالله
-
علمه
-
-23 -