الاجتهاد في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٣١2 - شمس الاصول في أصول الفقه وهى ارجوزة من ألف بيت من أروع ما يقرأ الانسان من المنظومات العلمية، ثم شرحها بنفسه شرحا مسهبا شيقا يقع في مجلدين حجم كل واحد منهما حوالى اربعمائة صحيفة
جوهر النظام فى علمى الاديان والاحكام ويقع في حوالي أربعة عشر ألف بيت من نظم سلس متين مع فتاويه في كتابه (العقد الثمين) في أربعة أجزاء ولا بأس ان نختم هذه السلسلة الذهبية بذكر آخر المجتهدين المعاصرين من أمثال الامام الراحل المرحوم الشيخ ابراهيم بيوض، وهو في غنى عن التعريف لدينا فى الجزائر. والشيخ خلفان بن جميل السيابي صاحب سلك الدرر الحاوى غرر الأثر في ثمانية وعشرين ألف بيت
طابع الفقه أو الاجتهاد الاباضي:
ان من يلقى نظرة فاحصة على الفقه الاباضى - ولو عاجلة خاطفة يتجلى له ان الفقهاء المجتهدين الاباضيين قد انحوا منحى وسطا بين المدرستين الفقهيتين الشهيرتين - مدرسة أهل الاثر والحديث بالحجاز وما جاورها أو شابهها من الأوساط والبيئات التى لم تتغير ولم تختلف اختلافا كبيرا عن بيئة منزل الوحي ومهبط التشريع، وبين مدرسة الرأى وأهل العقل بالعراق وما وازاها - شرقا وغربا - من البيئات البعيدة بعدا شاسعا والمباينة مباينة كبيرة للبيئة الاولى مركز النبوة والتشريع بمكة والمدينة. ولذلك نجد شبها قوبا وتقاربا وتوافقا كبيرا بين الاباضية والحنفية باعتبار منشئ المذهبين
6
بالعراق، وبين الاباضية والمالكية باعتبار مستقر المذهبين بشمال افريقيا وكذا بين الاباضية والحنابلة باعتبار مستقرهما في جنوب الجزيرة العربية. وذلك ان المذهب الاباضى كان مشرقى المنشأ اذ نشأ أول ما نشأ في البصرة وخراسان من بلاد ما وراء النهر - رغم ان امامه جابر تتلمذ في الحجاز على ابن عباس وعائشة رضى الله عنهم - ثم تحول المذهب وانتقل على أيدى حملته الى جنوب الجزيرة العربية بعمان وحضرموت. وهي أقرب من تكون بالحجاز من حيث العادات والتقاليد وظروف الحياة. فلم تختلف الا قليلا في الفروع التي وردت في حقها النصوص الشرعية مما جعل المذهب يصطبغ في ذلك بالصبغة الاثرية والروائية والحديث
29 -