الاجتهاد في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٣٤ذلك بكل تأكيد في قوله: «انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم. . ويقول تعالى: «يا أيها الذين آمنوا اذا لقيتم فئة (وما أكثرها اليوم) فاثبتوا) على ايمانكم وفي جهادكم (واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون وأطيعوا الله ورسوله) فى أوامرهما ونواهيهما (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا ان الله الصابرين مع
"
6
الخاتمة: أيها القارئ الكريم: ازاء اتساع الحياة ومتطلباتها وتشعب سبل المعاش وتعقدها، وتطور الحضارة المادية وتقدمها تقنيا وعلميا ونظرا لضلال عامة البشرية وانحرافها وتدهور القيم الاخلاقية والانسانية وانتكاسها، واستشراء الفساد بمختلف أشكاله وألوانه في المعاملات - بين الافراد والجماعات - ولرفع ما فرض على الامم والشعوب المغلوبة على أمرها والمولى عليها - بما في ذلك - الدول الاسلامية والعربية - من أنظمة وقوانين اطلق عليها الصبغة التشريعية ظلما وزورا.
4
واعتزازا وبدافع الايمان بنفاسة التراث الاسلامى وزخارته بما يسع كل متطلبات الحياة لو وجد من العلماء مزيد العناية بالتنظيم والتبويب والاستنتاج والتوليد. كما دل على ذلك الفقه المقارن مثل المقارنة التشريعية بين القانون المدنى الفرنسي - مرجع أغلب القوانين المعاصرة - وبين الفقه الاسلامي كمصدر له - وكما صرحت بذلك وقررته المؤتمرات العالمية لرجال الحقوق أهل التقنين والتشريع وهنا استسمح القارئ الكريم ان انقل فقرات من مقدمة الطبعة الثانية لشرح النيل: جاء فيها ما نصه:
•
ومنذ أوائل القرن الحالى الرابع عشر الهجرى تنادى المسلمون بالتقريب بين المذاهب وقبل ذلك اتسعت الصدور للمقارنة بين مذاهب أهل السنة الاسلامية المختلفة، وكتاب المغنى لابن قدامة الحنبلي خير شاهد على ذلك وكذا كتاب المحلى لابن حزم الظاهري - اهـ». قلت ومثلهما في ذلك الفقه المقارن - كتاب) الذهب الخالص (لقطب الائمة الشيخ طفيش اذ جمع فيه معظم المذاهب الاسلامية. وان لم يكتب له الاتمام ليستوعب كل أبواب الفقه. ثم قال صاحب المقدمة الآنفة الذكر: (خير الفضل ما شهدت به الاعداء بدأت المحافل الدولية فى العالم تقدر الشريعة الاسلامية حق قدرها
-32 -