الاجتهاد في المذهب الإباضي محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاجتهاد في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٥

الراسخين في العلم معطوفون على لفظ الجلالة - الله - جل جلاله ـ في معرفة التأويل وذلك اختيار المحققين من المفسرين، ومقتضى كثير من النصوص النبوية مثل قوله في دعائه لابن عباس: اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل والهمه رشده، فكان ابن عباس بعد ذلك يقول - وقد استجيب فيه دعاء الرسول انا من الراسخين فى العلم انا ممن يعلم تأويله فغدا و امثاله هو من علماء الصحابة ومن جاء بعدهم نجوما يهتدى بهم عند أفول الشمس وسرار القمر. فأقاموا الحجة على عباد الله. وأوصلوا ما أمر الله به ان يوصل وبلغوا رسالة ربهم ودعوة نبيهم كما أمر الله والى حيث شاء الله

1

•

ايه المؤمن الكريم انه من الجدير بالباحث في الاجتهاد ومشروعيته وحكمه

وحكمته ان لا يعزب عن ذهنه أن يأخذ بعين الاعتبار بعض الحقائق المسلم

بها شرعا وعقلا، عند جميع علماء الامة على اختلاف مذاهبهم قديمها وحديثها ولا ينبغى ولم يقع ونرجو أن لا يقع بشأنها خلاف أبدا وقد لا يمارى فيها الا مكابر أو معاند وتلك:

• «<

4

أولا - ان الله قد اتم نعمته على عباده باكمال دينه يوم حجة الوداع اذ أوحى الى نبيه قوله عز وجل: «اليوم اكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا، وانه ما فرط في الكتاب من شيء ونزل القرآن تبيانا لكل شيء وذلك قوله: «ما فرطنا في الكتاب من شيء» «ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ثانيا - ان شمول القرآن واستيعابه بيان كل شيء كان عن طريق الكليات والقواعد العامة والمقاصد الكبرى، ولذلك كان معدود السور والآيات، بل والحروف والكلمات عند ذوى الاختصاص من علوم القرآن. ومثل ذلك معظم الاحاديث النبوية الشريفة على اختلاف درجاتها وانه لا مزيد لشيء من ذلك بعد اصطفاء الله لرسوله واختياره اللحاق بالرفيق الاعلى

ثالثا - ان الاسلام - وقوامه كتاب الله وسنة رسوله - آخر الاديان وخاتمها مصدق لما بين يديه ومهيمن على كل ما سواه، فقضى الله له في أزله بالعموم والشمول وبالدوام والخلود يستجيب بكلياته وأصوله العامة الازمنة والأمكنة على اختلافها في أساليب الحياة لقواعده

لمتطلبات

جميع

K

—

3