الاجتهاد في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٧دينيا أو علميا - وجهل حكم الحالة أو الصورة الاخرى - الا واعطى لها
حكم شبيهتها ما لم يكن هناك مانع خاص يمنعه - وذلك ما نص عليه الشارع الحكيم فى غير ما موضع من الكتاب والسنة يمثل قوله تعالى: «كما بدأنا أول خلق نعيده» ان الذي احياها المحيي الموتى». «كما بدأ كم تعودون» وقوله عليه السلام: لعمر وقد اشفق من قبلة الصائم: أرأيت لو تمصمصت وانت صائم أكنت مفطرا؟ قال لا! قال فهذه كتلك. وقوله لمن يصوم أو يحج عن ميت لزمه ذلك: «أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أكنت
1
قاضيته؟ قيل نعم قال: فدين الله أحق بالقضاء أو أحق ان يقضى». كما اننا اذا وجدنا صورتين متناقضتين في كل أو أغلب صفاتهما وخصائصهما ومقتضيات الحكم لهما أو عليهما وعلمنا حكم احدى الصورتين أو الحالتين - شرعيا أو علميا وجهلنا حكم الصورة الاخرى المعاكسة لها الا واقتضى العقل وكذا الشرع ان تعطى نقيض حكم الاولى وذلك ما يستشف ويستفاد من مثل قوله تعالى: «قل لا يستوى الخبيث والطيب، «لا يستوى أصحاب النار واصحاب الجنة اصحاب الجنة هم الفائزون: هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون وقال: «الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات - والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات» وقال صلى الله عليه وسلم: وقد سئل بعد قوله وفي بضع احدكم صدقة - أيأتي احدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال (أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ (قالوا نعم. قال: (فكذلك اذا وضعها في حلال كان له عليها أجر).
-
سابعا - يقضى العقل كما قضى الشرع ان اتفاق الجماعة الكبرى - دون خلاف بينها على ان الامر الفلانى خير وصلاح فتحكم له بالمشروعية والجواز ويؤذن بفعله وجلبه، وان أمرا آخر شر وفساد فيحكم عليه بعدم المشروعية والمنع فينهى عن اقترابه وويزجر فاعله ان ذلك الحكم الجماعي يكون أقرب الى الحقيقة والصواب - ان لم يكن وقد يعتبر - عين الحقيقة
والصواب
-
عند الله - ويكون أولى بالاعتبار مما لو أدرك ذلك شخص واحد
يجتهد أو ادركه البعض ولو كانوا أكثرية غالبة وخالفه البعض الآخر ولو
كان فردا واحدا
5 -