أنيس الغريب، وجليس الأريب ... للشيخ اطفيش دراسة وتحقيق
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣مُذ، مُنْذُ]
7877 (مُنْذُ) و (مُذْ إن جرتا فاسمانِ
أُضيفتَا
وقيل:
بل
حرفان
787
788 هما مع المضي فَاعْلَمَنْ كـ (مِنْ)
ولهما في الحال معنى في اسْتَبِنُ
789 وان يَكُنْ وقتُهُما
معدودًا
فكـ (إلى) و (من) أتى محدودا (765)
790 إِنْ
سبق
المرفوع فاخْبِرْ بهما
عن
الذي
بعد وقيل:
اعكسهما
791 وقيل: ما
بعدهما
ظرفانِ (مُذْ) (مُنْذُ) كما (مُذْ أنبأوا)
792 وقيل: ظرفان
لجملة
حُذِفْ
فعل
لَها أُضيفتا
كما
عُرِفْ
793 وقيل: ذا
المرتفع اجعل
خبرا
للمبتدا
المنحذف الذ أُضْمِرا (766)
794 إن
أتث
بعدها
فعليّة
أو إن أتت
من
بعدها الاسمية
765
الأبيات (787 - 789) توضّحُ مذهب الجمهور في "مُذْ ومُنْذُ إذا تلاهُمَا اسم مجرور، وهو أنهما حرفا جرّ بمعنى "من" إنْ كانَ الزمانُ ماضيًا، نحو: "ما رأيْتُهُ مُذْ يوم الجمعة"، وبمعنى "في" إنْ كانَ الزمانُ حاضرًا، فيكون معناها الوعاء فتقول: "ما رأيتُه مُذْ يومنا، ومُذْ وقتنا، ومُذْ ساعتنا". ومن النحويينَ مَنْ ذهب إلى أنهما يكونان في هذا الموضع اسمين مضافين. يُنظر: كتاب سيبويه 4/ 226 و 1/ 17 و 3 287، والمقتضب 3 30، وحروف المعاني/ 14، ومعاني الحروف/ 103 104، وشرح المفصل 44/ 8 45، وشرح جمل الزجاجي 2/ 53 و 55، وشرح التسهيل 2/ 5
766
215 - 216
-
الأبياتُ (790 - 793) تُبيِّنُ المذاهب المختلفة التي ذهب إليها النحاة في "مُذْ ومُنْذُ إِذا تلاهُمَا اسمٌ مرفوع، فمنهم مَنْ ذهب إلى أنهما ظرفانِ مُخْبَرٌ بهما عمَّا بعدهما، ومعناهما بين وبين مضافين، ومثلوا لذلك بنحو: "ما لقيتُه مُذْ يومان" بمعنى "بيني وبينَ لقائه يومان"، وعدَّ ابن هشام هذا تعسُّفًا، وذهب أغلب البصريين إلى أنهما مبتدآنِ وما بعدَهُما خبر، ومعناهما الأمدُ إنْ كانَ الزمانُ حاضرًا أو معدودًا، وأولُ المدة إنْ كانَ، ماضيًا، نحو: "مُذْ يوم الخميس" و "مُنْذُ يومان"، وذهب أكثر الكوفيين إلى أنهما ظرفانِ مضافانِ لجملةٍ حُذِف فعلُها وبقي فاعلُها، ومن الكوفيين مَنْ رأى أنهما خبر لمبتدأ محذوفٍ وقدَّروا نحو: "ما لقيتُه مُذْ يومان" بـ "ما رأيتُه من الزمان الذي هو يومان". تُنظر هذه المسألة في: المقتضب 3/ 30 - - 31، ومعاني الحروف/ 103 104، والإنصاف / 326 - 333، وشرح المفصل 46، وشرح الجمل 2 53 - 54 و 60 - 61، وشرح التسهيل 2/ 215 – 217.
45/ 8
189