تطبيقات القواعد الفقهية عند الشيخ محمد بن بابا الشيخ بالحاج الشيخ بن الشيخ صالح بن أحمد بن إبراهيم بولرواح

تطبيقات القواعد الفقهية عند الشيخ محمد بن بابا الشيخ بالحاج

الجزء ١ · صفحة ٤٩

لمطلب الأول: تطبيقات الشيخ ابن لقاعدة الأمور بمقاصدها وبعض فروعها

بمقاصدها، فالخمر لما صُنع قصد بها من شربها الانتشاء والسكر، ولا تكاد تُستعمل في غير هذا إلا نادرا، ولهذا القصد حكم عليها بنجاستها وحرمتها.

أما الكحول والعطور فقد استعملت في أولها لمنافع الناس ومصالحهم، فاستعملت للتعطر والعلاج والطبخ والتدفئة وإلى غير ذلك، وهذا القصد مشروع، والأمور بمقاصدها، فيحكم عليها بالحلية والطهارة وجواز التعامل بها، ولا نجد إلا بعض الشواذ يتعاطونها للسكر، فذلك شأنه شأن كل شيء فيه منافع وفيه وجه من وجوه المضرة، كالأمواس تستعمل فتباع وتشترى وتصنع لما فيها من منافع، فمن استعملها في القتل والاغتيال فالذنب ذنبه ولا يمكن لإثم واحد أن يحرمها على الناس جميعا جميعا.

الفرع الثاني. تطبيقات الشيخ ابن الشيخ لبعض فروع قاعدة الأمور بمقاصدها:

أولا. لا ثواب ولا عقاب إلا بالنية:

المعنى الإجمالي للقاعدة:

الثواب والعقاب نوعان: إما أن يكون في الدنيا أو يكون في الآخرة، فأما الذي في الآخرة فإنه مرتبط بالنية جملة وتفصيلاً، وأما الذي في الدنيا فهو: حالتان إما أن يكون من شخص عمل طاعة فجوزي خيرا، وإن عمل معصية فجوزي شرا.

أدلة القاعدة:

من الكتاب:

قوله تعالى: وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُوتُوا الزَّكَاةَ وَذَالِكَ

دِينُ الْقَيِّمَةِ [البيِّنة: 5]

1 محمد الشيخ بالحاج، قبسات من الهدي النبوي، ص 123.

2 محمد الشيخ بالحاج قبسات من الهدي النبوي، ص 123.

15

45