تطبيقات القواعد الفقهية عند الشيخ محمد بن بابا الشيخ بالحاج الشيخ بن الشيخ صالح بن أحمد بن إبراهيم بولرواح

تطبيقات القواعد الفقهية عند الشيخ محمد بن بابا الشيخ بالحاج

الجزء ١ · صفحة ٦٩

المبحث الثالث: تطبيقات الشيخ ابن الشيخ لقاعدتي لا ضرر ولا ضرار والعادة محكمة وبعض فروعمها

- تطبيقات الشيخ ابن الشيخ لقاعدة لا ضرر ولا ضرار:

أ- حكم العزل وقت الحمل:

طبق الشيخ هذه القاعدة، أثناء كلامه عن حكم العزل أثناء الحمل، فالعزل هو إهراق ماء الرجل خارج الرحم قبل أن يتخلق الحيوان المنوي، وعليه فلا يعتبر هذا العزل وأدًا أو قتل نفس إنسانية، ورغم ذلك فإن للعزل مضاعفات وأضرار قد تلحق بالرجل أو المرأة، وعليه فإنه يجوز اللجوء إلى هذه الطريقة لمنع الحمل إذا تحقق الضرر للأم، حيث إنها لو حملت لتسبب لها ضرر، أو ألحقت ضررًا بولدها الرضيع حيث يقول هنا: "إذا تحقق داعيه أو موجبه شرعا وهو دفع الضرر للأم أو ولدها الكائن الموجود فعلاً عملا بعدة قواعد الضرر يزال أو لا ضرر ولا ضرار "

ب الحفاظ على مقصد حفظ المال:

211

لكي يُحمل الإنسان على العمل والسعي والكسب ركب الله فيه غريزة حب المال وحب التملك؛ فجعل ذلك من فطرته، لا تفارقه في جميع أحواله من مرض، أو كبر، فمثل هذه الفطرة لا يمكن تبديلها، إلا أن تُهذَّب بالتربية والتوجيه فشرع لذلك أحكام حفظ أموال الناس، فغدا من أهم مقاصد الشريعة مقصد حفظ المال، فشرعت له أحكاما في كيفية إنفاقه وتوزيعه والتصرف فيه وفق مصالح الآخذ والمعطي على قاعدة لا ضرر ولا ضرار فيستتب النظام والأمان ويشيع التبادل والتعاون، ولولا هذا لجنح الإنسان إلى العنف والسطو

ج اشتراط مال مُعيَّن في المضاربة لربّ المال يضمنه له العامل مع رأس المال:

وظف الشيخ هذه القاعدة في ردّه على من قال في المضاربة باشتراط مبلغ معين كربح مسبقًا لرب المال يُلزم به العامل ويضمنه له مع رأس المال، فأجابه بأن في هذا مضرة للعامل، والشارع الحكيم رفع تلك الأضرار بقوله "لا ضرر وضرار" على كلا الجانبين المتعاقدين، العامل ورب المال

الفرع الثاني. تطبيقات الشيخ ابن الشيخ لبعض فروع قاعدة لا ضرر ولا ضرار: أولا. تطبيقات الشيخ ابن الشيخ للقاعدة الفرعية لا يُدرأُ بضرر مثله أو أشد منه:

معنى القاعدة:

1 مصطفى أرشوم، القواعد الفقهية عند الإباضية، ج 3، ص 30، ص 31.

2 محمد الشيخ بالحاج، تنظيم النسل، ص 76.

3 محمد الشيخ بالحاج، الاستثمار واقتصاد السوق، ص 295، ص 302.

4 المرجع السابق، ص 296.

65