شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني إيمان أملال [دارسة عن الإباضية]

شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني

الجزء ١ · صفحة ١٠١

الخاتمة

الخاتمة

في الأخير إن اهتمام المؤرخين الإباضية وغير الإباضية بتاريخ أئمة الرستميين نابغ من حبهم للتأريخ والكتابة التاريخية، خاصة الذين انصب اهتمامهم على الجوانب السياسية

والاجتماعية و الثقافية.

عرف المغرب الفتوحات الإسلامية، وحسن إسلام البربر، لكن بسبب تسلط بعض الولاة

في أواخر عهد الخلافة الأموية، قام البربر بثورات ضدها، فوجد دعاة المذاهب المناهضة بيئة خصبة لهم من بينهم الدعوة الإباضية، حيث انتشرت دعوتها وتأسست دولتها، وهي الدولة الرستمية التي تكلم عن شخصية أئمتها كل من ابن الصغير وأبي زكرياء بشيئ من التفصيل

فابن الصغير صاحب كتاب أخبار الأئمة الرستميين، وجد من اهتم به وهو المستشرق الفرنسي أدولف موتيلنسكي (Moylinski . .. طبع كتابه ضمن أعمال مؤتمر المستشرقين الذي انعقد في الجزائر سنة 1905 م، ثم بتونس بكلية الآداب والعلوم الإنسانية.

وفي الجزائر من خلال ما قام به كل من الدكتور إبراهم بحاز و الدكتور صالح ناصر من تحقيق لهذا الكتاب، وتقديمه في حلة جديدة.

وبالنسبة لأبي زكرياء صاحب كتاب سير الأئمة وأخبارهم فأول من اهتم به هو المستشرق إيميل ماسكري (Masqueraiy.e)، وأما المؤرخون المسلمون فقد اهتموا به واعتنى بتحقيقه إسماعيل العربي الذي حقق الجزء الأول منه سنة 1979 م، وتلاه بعد ذلك الباحث عبد الرحمان أيوب في تحقيق أكاديمي تناول جزأيه الأول والثاني.

يعتبر كل من ابن الصغير وأبي زكرياء من أهم المؤرخين للرستميين، فالأول يعتبر مؤرخ

الدولة الرستمية، والثاني مؤرخ وارجلان ماوى الرستميين بعد سقوط دولتهم.

84

34