شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني
الجزء ١ · صفحة ٢٤المدخل التمهيدي
الحيوانات منها و أحرقت الغابة واستوت بالأرض كأنّها لم تكن بالأمس، فأسسوا في بادئ الأمر
مسجدا ثم اختطوا للمدينة دورا وقصورا وبيوتا ".
وكان لتيهرت أبواب حيث قال البكري: " ومدينة تاهرت مسورة لها ﴿ … ﴾ أبواب باب
الصفا وباب المنازل وباب الأندلس و باب المطاحن وغيرها ....
211
ولقد جاء موقع اختيار تيهرت وليد ظروف واجهت الدولة الرستمية في مطلع
تأسيسها
فكان موقعها مميزاً ذات كفاءة عالية وذلك أنها:
1_ بعيدة عن الخطر العباسي.
2_ موقعها في منطقة محاطة بالقبائل البربرية، مثل قبيلة: لماية، ومطماطة، وسدراتة، وزواغة أكثر
أفرادها مشهورين بانتمائهم للمذهب الإباضي.
3 إلى جانب ذلك تقع في منطقة غنية اقتصاديا فهي تشتهر بثمارها و أشجارها و أراضيها الزراعية الشاسعة المتنوعة ويرجع ذلك لوفرة مياهها وكثرة مصادرها 3.
4
موقع تيهرت في مكان يتوسط التل والصحراء فحقق لها السيادة على المنطقة السهوبية
الشاسعة وما يتبع ذلك من طرق تجارة.
وقد روى إبن عذارى المراكشي عن ابن القطان أنّ بناء تيهرت كان بعد سنة 140 هـ.
1 - إبراهيم بحاز: الدولة الرستمية، ص 31
2 - البكري: المغرب في ذكر بلاد إفريقيا والمغرب، دار الكتاب الإسلامي، القاهرة، د. س، ص 67. انظر البرادي: الجواهر المنتقاة، تح: سعود السيابي، دار الحكمة، ط 1، لندن، 2014 م، ص 193. أحمد بوزيان: تيارت عاصمة الدولة في عهد الرستميين_ عهد بني توجين _ عهد الأمير عبد القادر، شركة دار الهدى للطباعة والنشر والتوزيع، عين ميلة، الجزائر، 2006 م، ص 15_16.
3 - bekri chikh: le kharijisme bérbér، quelques aspects duroyaume rutumide، annales de l'institut d'études orientales(aieo)،université، d'algér، tome xv، alger، 1957.P 64.
4 - ابن عذاري: بيان المغرب في أخبار والأندلس والمغرب، ج 1، تح كولان وليفي بروفنسال، دار الثقافة، ط 2، بيروت، لبنان، 1983 م،
ص
84
7