شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني
الجزء ١ · صفحة ٢٥المدخل التمهيدي
ب) حدود الدولة الرستمية:
وهي تقع غرب المغرب الأوسط و امتدّت حدودها في فترة من فترات ازدهارها من حدود مصر شرقا إلى مدينة تلمسان غربا وهي تتربع على أراضي واسعة من المغرب الإسلامي وتحيط بالدولة الأغلبية من الغرب والشرق والجنوب، وصلت سلطتها إلى سرت أقصى نقطة شرقية في المغرب الإسلامي إلى جربة في البحر المتوسط ثم ورجلان في الصحراء.
لقد عرفت الدولة الرستمية حدودا متموجة تمتد أحيانا وتتقلص أحيانا أخرى، فهكذا يظهر لنا حدود الدولة الرستمية و امتدادها على رقعة شاسعة بحيث أنّ الأئمة هيمنوا روحيا وسياسيا، وقد اختلفت شخصياتهم من إمام إلى آخر وهذه الشخصيات عبرت عن وجودها في الدولة وذلك باختلاف شخصياتها سواء كان قوة أم ضعفاً وهذا ما سوف نتحدث عنه من خلال ما قاله ابن الصغير عن شخصية الأئمة الرستميين وما قاله أبو زكرياء كذلك ثم تحديد أوجه الشبه والإختلاف بينهما.
1 - تلمسان: قاعدة المغرب وحد المغرب الأوسط من وادي يسمى المجمع وهو في نصف الطريق من مدينة مليانة إلى أول بلاد تازا من بلاد المغرب وبلاد المغرب في طول وعرض البحر الذي على ساحله مدينة وهران و مليلة و غيرها إلى مدينة سول وهي مدينة في أول الصحراء وهي على طريق إلى سجلماسة ووركلان وغيرها من بلاد الصحراء، ومدينة تلمسان في سفح الجبل أكثره شجر الجوز، انظر الحميري: الروض المعطار في خبر الأقطار، تح: إحسان عباس، ط 2 مكتبة
لبنان، بيروت، 135. انظر شقدان عبد الرزاق: تلمسان في العهد الزياني، رسالة ماجستير، منشورة، 1984 م، ص قسم التاريخ، كلية الدراسات العليا جامعة النجاح الوطنية نايلس فلسطين 1422 هـ / 2002 م، ص 9.
C
2 ـ انظر الملحق: رقم 4.
8