شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني إيمان أملال [دارسة عن الإباضية]

شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني

الجزء ١ · صفحة ٢٨

الفصل الأول: التعريف بابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني

كان ابن الصغير ستي المذهب (المذهب المالكي) بدليل أن أحد الإباضية خاطبه بقوله: "من أصحابك وغيرهم من الحجازيين والعراقيين … " يعني المالكية و الحنفية وقد

أين زعمت وزعم

أكد الشيخ سليمان داود بن يوسف ذلك.

نشأ منذ سنين مبكرة في التجارة، إذ كان له دكان في أحد أحياء تيهرت في الرهادنة وهو

لا يزال طالبا للعلم حيث تتلمذ على يد أبي عبيدة الأعرج وقرأ عليه كتاب إصلاح الغلط لابن

6

قتيبة، وهو يتردّد على مجالس العلماء للأخذ عنهم، منهم علماء الإباضية فقد كان يترك تجارته ليأخذ العلم، ويبدو أنه عاش في دولة إباضية وكانت التجارة ملجأه للعيش وبعد حصوله من العلم ما يؤهله أن يكون عالما، شارك في المجالس والمناظرات التي كانت تدور في المساجد; وكانت من القرائن على علوّ ابن الصغير في العلم إستشهاده في مناظراته بالقرآن الكريم وكذلك تضلّعه

في

التفسير

7

لقد كانت لابن الصغير محاجات وجدال مع الشيخ الإباضي أبي الربيع سليمان في مسألة خيار البنت البكر الصغيرة في الزواج بعد أن تدرك 8

1 - سليمان الباروني: الازهار الرياضية في أئمة ملوك الإباضية، ج 2، تح: أحمد كروم وآخرون تق: د. إبراهيم بحاز وآخرون،

مطبعة البعث، ط 3، قسنطينة 1423 هـ/2002 م، ص 123.

2 ـ سليمان يوسف بن داود: هو أحد مؤرخي الإباضية المزابيين المعاصرين.

3 - وداد القاضي: المقال السابق، ص 39. انظر ابن الصغير: أخبار، ص 34.

4 ـ ابن الصائغ: موسوعة أعلام علماء وأدباء العرب و المسلمين، مج 16، دار الجيل، د. ب، 1428 هـ/2007 م.

5 ـ أبو عبيدة الأعرج: هو

ص 596 - 597.

أحد فقهاء الإباضية بتيهرت عهد الرستميين، انظر بحاز وآخرون: معجم أعلام الإباضية، ج 3،

6 - محمد بن رمضان شاوش: إرشاد الحائر في أثار وأدباء الجزائر، دار البصائر، تلمسان، 2011 م، ص 52.

7 ـ ابن الصائغ: المرجع السابق، ص 403_ 404.

8 ـ ناصر سعيدوني: المرجع السابق، ص 13 - 14.

11