شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني
الجزء ١ · صفحة ٢٩الفصل الأول: التعريف بابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني
سني
المذهب في
لم يشعر إبن الصغير بالحاجز المذهبي بينه وبين الإباضية، حيث كان الدراسة كالفقه وهو يخبر أنّه أخد عن بعض الرستميين كتاب مسائل نفوسة الجبل للإمام عبد الوهاب فدرسه ووقف عليه فهذه الثقافة المتنوعة لدى ابن الصغير جعلت منه عالما مرموق القدر بين علماء تيهرت، وكان اختلافه مع الإباضية في المذهب جعله عرضة معهم في المناظرات التي تزيد من حدة مقدرته الكلامية.
ولم تذكر المصادر التي اعتمدتها تاريخا لوفاته، فكتابه اخبار الأئمة، ينقطع فجأة في عهد
أبي حاتم يوسف 281 - 294 هـ، ولم يتطرق لعهد اليقظان بن أبي اليقظان 294 - 296 هـ، كما أنّه يذكر شيئا عن دخول أبي عبد الله الشيعي تيهرت، فهل هذا أنه توفي في أواخر عهد أبي
يعني
حاتم؟ لانعرف شيئا عن ذلك، وكلُّ المصادر تسكت عنه سكوتا مطلقاً.
لم
المطلب الثاني: كتابه
أ) التعريف بكتابه:
وهو كتاب أخبار الأئمة الرستميين كان له عدة أسماء منها ما ذكرناه بالإضافة إلى تاريخ
2
ابن الصغير وسيرة ابن الصغير وهو المصدر الأساسى الأول بحيث أنه لم يصلنا كل ما كتبه مؤرخو تيهرت إلا ما كتبه ابن الصغير 3، وهو من المجموعات الإخبارية المؤلفة عن الأئمة الرستميين في تيهرت التي نشرت في السنوات الأولى من القرن العشرين من قبل موتيلينسكى سنة 1908 هـ مرفقة بترجمة فرنسية 4.
1 ـ وداد القاضي:: المقال السابق، ص 40.
2 ـ ابن الصغير: الأخبار، ص 13.
3 - وداد القاضي: المقال السابق، ص 37.
4 ـ تاديوس ليفتسكي: المؤرخون الإباضية في الشمال الإفريقي، تر ماهر جرار وريما جرار، دار الغرب الإسلامي، بيروت،
2000 م، ص
149 - 148
12