شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني إيمان أملال [دارسة عن الإباضية]

شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني

الجزء ١ · صفحة ٣٨

الفصل الأول: التعريف بابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني

ب) محتوياته:

يحتوي هذا الكتاب على مجموعة من أخبار الأئمة الرستميين وتأسيس دولتهم و عاصمتها تيهرت، وصولا إلى سقوطها في نهاية القرن الثالث مع ما تخلل من صراع مع الشيعة، فبدأ بالحديث عن دخول الإباضية إلى بلاد المغرب وفضائل العجم والفرس التي ارتكزت عليها الدولة الرستمية، كما أورد أخبار حملة العلم الخمسة كعاصم السدراتي وإسماعيل بن درار الغدامسي وأبي داوود القبلي وعبد الرحمان بن رستم وأبي الخطاب عبد الأعلى المعافري بالإضافة إلى بدايات الدعوة الإباضية و انتشارها بتولي أبي الخطاب إمامة طرابلس وسير الأشعث وما كان من أمره في القضاء على إمامة أبي الخطاب وقتله وفرار عبد الرحمان بن رستم الفارسي إلى تيهرت وتأسيس دولة الإباضية هناك، حيث تحدّث أبو زكرياء عن أخبار أئمتها واحداً تلو الآخر من عبد الرحمان بن رستم وإبنه عبد الوهاب إلى غاية أبي حاتم مع الإحاطة بالفتن والثورات التي قامت في الدولة الرستمية كثورة ابن فندين و الواصلية و خلف السمح و وقعة مانوا والتي أدت الى إنقراض الإمامة و الإفتراق الرابع في الإباضية، ثم تحدث هذا الكتاب عن ما وراء الدولة الرستمية من أخبار شيوخ المذهب الإباضي بين الطبقة السابعة والعاشرة مثال أخبار ابن زرقون النفوسي و الإفتراق الخامس في الإباضية وأخبار أبي القاسم يزيد بن مخلد والمناظرات بين أبي نوح وأبي تميم وغيرها من أخبار الشيخ عبد الله بن بكر وأبي الربيع سليمان بن يخلف المرّاتي.

ج) منهجه وأسلوبه:

'

لم يذكر إسماعيل العربي في الكتاب الذي حققه المنهج الذي اتبعه أبو زكرياء لكن من خلال ما استنتجه صالح الزويل وما كتبه في مذكرة التخرج ماجستير بعنوان مؤرخو الإباضية في بلاد المغرب الإسلامي الورجلاني والبغطوري نمودجا يلاحظ من خلال الدقة في الموضوع تسلسل

1 ـ أبو زكرياء: السيرة، ص 12715. انظر صالح الزرويل: المرجع نفسه، ص 55.

21