شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني إيمان أملال [دارسة عن الإباضية]

شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني

الجزء ١ · صفحة ٣٩

الفصل الأول: التعريف بابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني

الأحداث وتواريخ يمكن إستنتاج أنّ المنهج الذي اتبعه هو المنهج تاريخي الوصفي لدقته وتناسق في إخباره بعبارات واضحة وبسيطة و أسلوب متماسك ولغة واضحة ومرنة يفهم القارئ

مضمونها

1

كما اعتمد أبو زكريا على الإسناد حيث أنّه استفاد من الإخباريين قبله وأسند الرواية إلى مصادرها و سجل الأقوال بنصها من الكتاب أو الرواية و تأثر بمنهج أهل الحديث والسند وكان يحدد مصدر الرواية بدقة بالإضافة الى استخدامه لأحاديث النبي والآيات القرآنية في بعض رواياته للإستشهاد بها وخاصة في ذكره لفضائل الفرس من العجم مثال: الآية القرآنية الموجودة في

ص 231

د)

المكانة التاريخية للكتاب:

إنّ لكتاب أبي زكرياء مكانة تاريخية جد مهمة ويتضح ذلك خلال: من

1_ موقعه وصدارته حيث يعتبر مؤلفه من الأوفياء الذين كتبوا عن الإباضية في المغرب.

2 مساهمة الورجلاني في نقل التراث الإباضي بالإضافة إلى المصادر التي اعتمد عليها في الكتابة حيث أنّ أصحابها كانوا معاصرين للحوادث منها الشفوية التي غطت جزءا كبيرا من الكتاب يتكون من أخبار وروايات، وذكر أغلبها كما سمعها بالإضافة إلى المصادر المكتوبة مثل كتاب الوعظ والزهد لأبي عمرو بن بحرال جاحظ و كتاب البكري المغرب في ذكر بلاد افريقية

والمغرب 3.

1 - صالح الزرويل: المرجع النفسه، ص 64.

2 ـ أبو زكرياء: السيرة، ص 31. الآية في قوله تعالى: "ستدعون إلى قوم أولى بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون". آية رقم 16،

من سورة الفتح.

3 - صالح الزرويل: المرجع السابق، ص 83_84.

22

22