شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني إيمان أملال [دارسة عن الإباضية]

شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني

الجزء ١ · صفحة ٦٦

الفصل الثالث: شخصية الأئمة الرستميين من خلال أبي زكرياء

لكن أبا زكرياء ذكر إسم عبد الرحمان بن بهرام الفارسي، وهذا يعني

أنه فارسي من سلالة

الملك الفارسي وليس من بيت الملك بل هو أرمني".

أصله من العراق، سافر به أبوه وأمه الى الحجاز لأداء فريضة الحج، إلا أن الأب وافاه أجله، فترك يتيما وأرملة، ثم تزوجت الأرملة برجل مغربي أخدها وابنها اليتيم إلى القيروان وهي أول مدينة إسلامية عربية بالمغرب، وهناك نشاء عبد الرحمان وترعرع.

تعلم عبد الرحمان بالقيروان مبادئ العلوم، وهذا ما أكده أبو زكرياء حيث ذكر أصله ونشأته و قال: " كان أصله من العراق وكان أبوه رستم عنده في العلم أن ذريته ستلى أرض المغرب، فاقبل رستم متوجهاً من العراق ومعه ابنه عبد الرحمان وزوجه ليتوصل إلى أرض المغرب منها. فلما كان بمكة أو قريبا منها، أدركه حمامه، أيامه، فمات، فالتقى ابنه عبد الرحمان وأمه بحجاج بمكة أهل المغرب، فتزوجت أم عبد الرحمان رجلا من اهل القيروان، فأقبل بها حتى قدموا أرض

من

القيروان، ونشا بها عبد الرحمان بن رستم، فلما بلغ مبلغ الرجال قرأ وافصح

211

كان عبد الرحمان بن رستم أحد حملة العلم الخمسة حيث درس على يد أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة في البصرة " سار عبد الرحمان إلى أبي عبيدة، فالتقى مع النفر … فصافحهم أبو

1 ـ أبو زكرياء: السيرة، ص 35. الشماخي: السير، ج 1، ص 124، السلاوي: المصدر السابق، ص 170. يقول السمعاني عن آل رستم: "و المشهور بهذا الإنتساب جماعة من أهل أصبهان قديما وحديثا" انظر السمعاني الأنساب، ج 6، تح: عبد الرحمان اليماني، مكتبة ابن تيمية، ط 1، القاهرة 1400 هـ / 1980، ص 115.الطبري: المصدر السابق، ج 3، ص 564. مبارك الميلي: المرجع السابق، ج 2 ص 392 خير الدين الزركلي: الأعلام، ج 3، دار العلم للملاين، ط،5، بيروت، 1980، ص 306. إبراهيم بحاز: عبد الرحمان بن رستم، ص 7.انظر الملحق رقم 1.

2 - أبو زكرياء: السيرة، ص 36.

49