شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني
الجزء ١ · صفحة ٦٧الفصل الثالث: شخصية الأئمة الرستميين من خلال أبي زكرياء
عبيدة فسألهم عن أحوالهم ومن أين أقبلوا، فأخبروه أنهم من أهل المغرب وأنهم أرادوا تعلم العلم
فأجابهم إلى ذلك، ومكثوا عنده سنين عدة
1.
ثم عاد عبد الرحمان بن رستم وعينه الإمام أبو الخطاب قاضيا على القيروان، وبعد مقتل
أبي الخطاب على يد ابن الأشعث الخزاعي، لجأ عبد الرحمان الى بلاد المغرب الأوسط وتحصن في
جبل سوفجج حيث اختط بناء تيهرت
أ) مبايعة عبد الرحمان بالإمامة في تيهرت
في سنة 160 هـ الموافق لـ 777 م بويع عبد الرحمان بن رستم بالإمامة فتولاها بما عهد في الدنيا والحكم بالكتاب و السنة فأقام الحدود، لكن أبا زكرياء وقع في رتباك مابين 160 هـ /162 هـ حيث قال: "وحدّث غير واحد من أصحابنا أن عبد الرحمان بن رستم رضي الله عنه، ولى بتاهرت سنة ستين ومائة، وذكر بعض أصحابنا أنه إنما ولي على رأس اثنين وستين (ومائة) سنة. والله اعلم أي تاريخين انفد، وقد تم اختيار عبد الرحمان الفارسي بعد اجتماع القبائل وشيوخ الإباضية بعد قرار إقامة دولة فاتفقوا على بيعة عبد الرحمان بن رستم لعلمه ودينه وأنه أحد حملة العلم الخمسة من البصرة إلى المغرب، وخبرته القبلية حيث أنّه كان عاملا للإمام أبي الخطاب عبد الأعلى المعافري على القيروان، فاتخذوا مدينة يأوي إليها ويتحصن بها، فأرسلوا رجالا من دوي المعرفة،
311
1 ـ أبو زكرياء السيرة، ص 36. انظر عبد الرحمان الجيلالي: المرجع السابق، ص 227. 2 ـ أبو زكريا: السيرة، ص 35 - 36. انظر الشماخي: سير، ج 1، ص 124. جودت عبد الكريم: المرجع السابق، ص 26. عوض خليفات: نشاة الحركة الإباضية، ص 16. http://www.shamela.ws . مبارك الميلي: المرجع السابق، ص 269. عبد الله الباروني: مختصر تاريخ الإباضية، ص 36. ابن خلدون: المصدر السابق، ص 148.
http://www.tourath.org/ar/content/view/1314/41
3 ـ أبو زكرياء: السيرة، ص 53. انظر الشماخي: السير، ج 1، ص 124. سليمان الباروني مختصر تاريخ الاباضية، ص 37. عبد العزيز سالم: تاريخ المغرب في العصر الإسلامي، مؤسسة شباب الجامعة للنشر والتوزيع، الإسكندرية، 1999 م،
ص 462.
50