شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني
الجزء ١ · صفحة ٩١الفصل الرابع: أوجه الشبه والاختلاف في شخصيات الأئمة الرستميين عند بن الصغير وأبي زكرياء
د عدم التسلسل في ذكر المواقف التي ميزت شخصيات الأئمة الرستميين:
حيث أن بعض المواقف ذكرها ابن الصغير ولم يذكرها أبو زكرياء والعكس صحيح، ومثال ذلك: عصيان قبيلة هوارة في عهد عبد الوهاب ذكرها ابن الصغير في حين أن أبا زكرياء لم يذكرها وبالمقابل أبو زكرياء تطرق إلى محاربة عبد الوهاب للواصلية وفتنة خلف بن السمح في حين أن بن الصغير لم يتطرق إليهما، كما أن ابن الصغير فصل كثيرا فتنة ابن عرفة في حين لم يذكر أبو زكرياء، عنها سوى عبارة "ماكان من أمره مع ابن عرفة".
لقد ذكر ابن الصغير الموقف الذي دل على عدل وشجاعة أفلح من خلال موقف أخيه العباس مع القاضي القاضي محكم الهواري، في حين أن أبا زكرياء لم يذكرها، بالمقابل ذكر أبو زكرياء فنتة نفاث وما كان من أمره، في حين أن ابن الصغير لم يذكره ولم يتطرق إليه، بالإضافة إلى أن ابن الصغير تطرق لولاية أبي بكر بن أفلح، وما كان من أمره مع ابن عرفة كعنوان، في حين أن أبا زكرياء لم يتطرق إليه كعنوان بل ذكره في كلمة أو كلمتين ثم تطرق مباشرة إلى ولاية محمد أفلح ولم يذكر استيلاء محمد بن مسالة على تيهرت في حين أن ابن الصغير ذكرها.
بن
ذكر ابن الصغير الخلاف الذي كان بين أبي حاتم وعمه يعقوب في حين أن أبا زكرياء لم يذكرها ولم يتحدث عن ولاية يعقوب بن أفلح، بل ذكر هروبه إلى وارجلان عند دخول الداعية الشيعي
مدينة تيهرت 3.
—
لم يذكر ابن الصغير فتنةً خلف السمح في جبل نفوسة، بينما ذكرها أبو زكرياء 4
1 ـ ابن الصغير: الأخبار، ص 45. أبو زكرياء: السير، ص 67.
2 ـ ابن الصغير: الأخبار، ص 52. أبو زكرياء: السير، ص 92.
3 ـ ابن الصغير: الأخبار، ص 95_96. أبو زكرياء: السير، ص 99_101.
4 - ابن الصغير: الأخبار، ص 95_96.
74