شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني
الجزء ١ · صفحة ٩٠الفصل الرابع: أوجه الشبه والاختلاف في شخصيات الأئمة الرستميين عند بن الصغير وأبي زكرياء
المطلب الثاني: أوجه الإختلاف
بالرغم من وجود النقاط التي يتشابهان فيها إلا أنه لا يعني عدم وجود نقاط يختلفان فيها، سواء في المنهج أو الأسلوب نآتي لذكر بعض النقاط التي أراها قد اختلف فيها ابن الصغير في كتابته عن شخصيات الأئمة الرستميين عن أبي زكرياء:
1_ المنهج
j
حجم
الكتابين: لا يتوافقان فكتاب ابن الصغير صغير جداً بالنسبة لكتاب أبي زكرياء، فابن الصغير كتابه كله عن الرستميين، أما أبو زكرياء فذكر الرستميين و غيرهم من الإباضية قبل عهد
الرستميين وبعدهم.
ب ترتيب الأئمة فبالتدقيق والملاحظة وجدت نقاط اختلاف في ترتيب الأئمة حيث أن ابن الصغير ذكر الأئمة بداية من عبد الرحمان بن رستم وصولا إلى أبي حاتم وعمه يعقوب وبالترتيب، لكن أبا زكرياء صحيح أنه ذكر الأئمة إلا أنه لم يذكر أبا بكر بن أفلح وذلك راجع لزمن الكتابة الأئمة الرستميين لكل واحد منهما، فالأول في القرن الثالث الهجري والثاني في القرن الخامس
عن
الهجري بالإضافة إلى أن أبا زكرياء نزّه كتابه من أن يضم إماما فاشلا لم تكن فيه قوة أجداده.
ج. اختلاف في بعض العناوين الموجودة في محتوى الكتابين حيث يوجد اختلاف في العناوين وتسميات الأئمة، وأفضل مثال على ذلك ابن الصغير سمى إمامة أبي اليقظان تحت عنوان "دخول أبي اليقظان تاهرت وسيرته بها"، في حين سماها أبو زكرياء بعنوان "ولاية محمد بن أفلح".
1 ـ انظر للجدول، الفصل الرابع، المبحث الأول.
73