فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار
الجزء ١ · صفحة ١١٠الصلاة وقام محمد الجزولي ليتوضَّأ فلم يجد ما يُخرِجُ به الماءَ من البئر، فبينما هو كذلك إذ نظرتْ إليه صَبيَّةٌ من مكان عَالٍ، فقالت له: من أنت؟ فاخبرَها، فقالت له: أنت الرجل الذي يُثنَى عليك بالخير وتتحيَّر فيما تُخرِجُ به الماءَ من البئر!! ثم بصقت في البئر ففاض ماؤها على وجه الأرض، فقال الشيخ بعد أن فرغ من وضوئه: أقسمت عليك بِمَ نِلْتِ هذه المرتبة؟ فقالت: بكثرة الصلاة على من كان إذا مشى في البَرِّ الأقفر تعلَّقت الوحوش بأذياله، فحلف يميناً أن يؤلِّف كتابا في الصلاة على النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
وهذا الشيخ النبهاني الذي نقل القصَّة حدَّثنا عنه شيخُنا العلّامة المحقِّق أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله.
قائلًا: إنه في أيَّام الاستعمار الفرنسي في الشام سَبَّ أحدُ المستعمِرين الرسولَ صلّى الله عليه وسلّم، فقام رجل شابٌّ مسلم فقتل المستعمِرَ، فَعَظُمَ الأمرُ، ورُفِعَتِ القضيّة إلى المحكمة، وكان القاضي الشيخ يوسف النبهاني، فرأى في الليل وهو نائم الرّسولَ صلّى الله عليه وسلّم يوصيه خيرا بذلك الشابّ.