فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار

الجزء ١ · صفحة ١١١

وقُدِّم الولدُ الشابُّ للمحاكمة، فسأله القاضي، أأنت قتلتَ ذلك الرجل المستعمِر؟، قال: نعم، هل قتلتَه بيدك؟ قال: نعم، قال القاضي: اعطني يدَكَ، فقبّلَها القاضي، وقال: حكمنا عليك بالنفي إلى مدينة رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم، فارْكبْ أوَّلَ قِطار ذاهبٍ إليها، انتهى كلام شيخنا.

ثم إنّي قرأت عن الشيخ يوسف النبهاني أنّ السلطات في لبنان أيضا نفته من لبنان بسبب حكمه في هذه القضية، فذهب إلى المدينة المنوَّرة، على صاحبها أفضل الصلاة وأتمُّ التسليم.

وهذه الأوراد المذكورة لم تكن نصوصُها كلُّها ثابتةً بسنّة قوليَّة عن رسول الله صلَّى الله عليه وآلِه وصحبِه وسلّم، وإنّما هي من استحسان بعض العلماء، الذي اُولِعوا بكثرة الصلاة والسلام على النبيِّ المصطفى والحبيب المجتبى، فعايَنوا آثارَها، وعَرَفوا أخبارَها، واكتَشفوا أسرارَها.

ومن هذا البابِ ما ذكرتُه سابقًا عن الإمامِ القُطْبِ إطفيِّش رحمَه بعد ما ساقَ عدَّة روايات في الصِّيَغ ثمَّ قال:

" فعَلِمْنا أنَّ المُرادَ التمثيلُ لا التخصيص ".