فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار
الجزء ١ · صفحة ١١٢وقال: " وَأَمَّا الصَّلوَاتُ الواردَة عَن النَّبِيِّ - صلّى الله عليه وسلّم - فأخبَارٌ عَن نوعٍ فَائقٍ مِن أنواعِ الصلاَةِ لاَ حَصْرَ ".
وكذلك توزيعُها على سائر أيّام الأسبوع إنَّما هو من باب الاستحسان فحَسْب، لتنشَطَ الهِمَّة وتبلغَ القِمَّة، ويُحِسَّ المَرْءُ بأنَّ معَه من الأوراد ما ينبغي له أن يواظِبَ عليها، وليس هذا من باب ما قاله بعضُ العلماء: مَنْ استحسَن فقد شرَّعَ، فكم في الاستحسان ما يأتي بأسباب الغفران، ويدحضُ تثبيطَ الشيطان، ما لم يكن ذلك خارِجًا عن منهج القرآن، أو عن سنّة نبيّ الله محمد خيرِ خلْقِ الله من إنس وجانّ، صلّى الله عليه وآلِه وصحبِه وسلَّمَ تسليمًا كثيرا.
هذا وممَّا ينبغي التنبيه له أنّ الإكثارَ من الذِّكْر، ولا سِيَّما الصلاة والسلام على الحبيب محمد صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلّم، سواء كان في خلوة الإنسان بنفسه أو مع غيره يجب أن يكون مع الإخلاص لله، لأنَّ ذلك عبادة: " ومَا أُمِروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين "، وأن يكون المرءُ بعيدًا عن مظاهِر البِدَع من حرَكاتٍ أو سَكَناتٍ لا معنى لها، أو رَفْعٍ للأصوات وافتعالٍ للتأثيرات، فإنَّ مَن فعَلَ ذلك فقد يَجُرُّه إلى مظاهرَ وأحوالٍ ما أنزلَ الله بها من