فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار
الجزء ١ · صفحة ١١٤يقول العَلَّامة السُّلوكيُّ أبومُسْلمٍ في وَصْفِهم:
صِيدٌ سَراةٌ أُبَاة الضَّيْمِ أُسْدُ شَرَى شُمْسُ العزائمِ أَوَّاهُونَ رُهبَانُ
سُفْنُ النَّجاةِ هُداةُ الناسَ قادَتُهم طُهْرُ السَّرَائرَ للإسلام حِيطانُ
تَقَيَّلوا مِدَحَ القرآنِ أجْمَعَها … إذا استَحَقَّ مَديحَ اللهِ إيمانُ
جَدُّوا إلى الباقياتِ الصالحاتِ فلمْ … يَفُتْهُمُ في التّقَى سِرٌّ وإعلانُ
على الحنيفيَّة الزَّهراءِ سَيْرُهُمٌ … والوَجهُ والقَصدُ إيمانٌ وإحسانُ
وقال:
لمْ تُلهِهمْ زهرةُ الدنيا وزُخرُفها … إذ هَمَّهُمْ صَالِحٌ يتلوه رِضوانُ
باعوا بباقية الرِّضوانِ فَانِيَهم … كأنَّ لذَّةَ هذا العيشِ أوثانُ
وَقْفٌ على السُّنَّة البيضاءِ سَعْيُهمُ … وفي الجِهاديْن إن عَزُّوا وإن هانوا
ما زايلتْ خطوةَ المختار خطوتُهم ولا ثَنى عَزْمَهم نفسٌ وشيطانُ
فجاهدوا واستقاموا في طريقتهِ … عُزومُهم لصروحِ الدينِ أركانُ
رحِمِهمُ الله ورَضِيَ عنهم.
فإليك أيُّها السَّالِكُ، عُقُودًا صِيغَتْ من السَّبَائك، وإليك أيُّها الذاكر أورادًا ترطِّبُ بها لسانَك، وتثبِّتُ بها جَنانَك، وتُحيي بها مشاعِرَكَ ووجدانَك.