فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار
الجزء ١ · صفحة ١٦هل تبتغي وَصْفَ البخيل لَقَبا حين بَخِلْتِ بالصلاة سَبَبا
أو بالرُّغام مُلْصِقًا للأَنْفِ … بِئْسَ مَقامٌ قد أتى في الوَصْف
لذاك دَعْ لسانَك القَوِيما … مُصَلِّيًا مسلِّمًا تَسليما
في غُدْوة النهار والأصيلِ … والليلِ فالْهَجْ بالثنا الجميلِ
حتى ترى الفتحَ ينيرُ القلبا … وتَسْلُكنْ للقُرْب منه دَرْبا
فالسالكون مَخَروا العُبابا … وفتَحوا لدى المَقام بابَا
وحلّقوا إلى سماء الوَصْلِ … لذاك حازوا درَجاتِ الفضلِ
فقمْ تَهيّأْ والْحَقِ الرِّكابا وخُذْ لحيثُ تَصِلَنْ أسبابا
أمَا يَشُوقُك الرَّحيلُ الأوْفى … إلى مقامٍ ترتقيه أصفى
حيث الأخلّاءُ على التصافي تقابَلوا بين النعيم الوافي
ووردتْ لِصِيَغ الصلاةِ … عِدَّةُ أوجهٍ من الثُّقاة
يَروونَها عن النبيِّ الأكرمِ … صَلِّ عليه يا إلهي سلّمِ
أفضلُها مَا كَانَ إبراهيمُ … فيها وذِكْرُه بِهَا قَوِيمُ
رَوَى الرَّبيعُ ابْنُ حبيبٍ أثَرَا عَنْ نَجْلِ زيدٍ جابرٍ إِذْ أخبَرا
عَنِ الصَّحابيِّ أَبِي مَسْعُودِ عنِ النبيِّ المُصطَفَى المَحْمُودِ
وفي البُخاريِّ ومُسْلِمٍ أتَت رِوَايةٌ لِصيغةٍ قد ثَبَتَت
وقَدْ رَوَاهَا كَعْبٌ الصَّحابي … وَهْوَ فتَى عُجْرةَ في الأصْحَابِ
فاحْرِصْ على المأثورِ تَلْقَ الأَجْرَا … مُضَاعَفًا والْهَجْ بذاكَ شُكْرَا
ومن يُرِدْ صلاتَه ليُكثِرا … لا بأسَ للصيغة أن يختَصِرا